وفي برنامج "محاولة فهم" ناقشت حلقة الأربعاء (2026/8/19) على قناة الجزيرة حصيلة المنظمة الدولية، وأسباب إخفاقاتها، وإمكانات إصلاحها، وما إذا كان العالم يحتاج إلى أمم متحدة جديدة.
واستُهل النقاش باستحضار مقولة الأمين العام الثاني للأمم المتحدة داغ همرشولد "الأمم المتحدة لم تنشأ لتأخذ البشرية إلى الجنة، ولكن لتنقذها من الذهاب إلى الجحيم"، متسائلا عن قدرة المنظمة التي أنشئت عام 1945 على أداء هذه المهمة، في وقت تتركز مفاتيح حفظ السلم والأمن في أيدي خمس دول دائمة العضوية تملك حق النقض "الفيتو".
ورفض السفير المصري السابق لدى الأمم المتحدة معتز أحمدين خليل اختزال تجربة الأمم المتحدة في إخفاقاتها، مؤكدا أن لها إنجازات كثيرة في مجالات الصحة والاتصالات والبيئة والتنظيم الدولي، إضافة إلى نجاحها في حفظ السلام في بعض الحالات. وقال إن المنظمة هي نتاج الإرادات السياسية للدول الأعضاء، ومن ثم "إذا لم تتفق الإرادة السياسية، لا نلومن الأمم المتحدة بل نلوم أنفسنا"، مؤكدا أنها لا تقدم حلولا سحرية، وإنما تنفذ إرادة أعضائها.
أما الخبير في شؤون الأمم المتحدة الدكتور عبد الحميد صيام، فأكد أن وجود الأمم المتحدة ضرورة حيوية، موضحا أن المنظمة تقوم على ثلاثة أعمدة رئيسية:
ورأى أن إنجازاتها في التنمية وحقوق الإنسان كبيرة، مستشهدا بتطور مفهوم حقوق الإنسان وظهور اتفاقيات واسعة لحماية حقوق النساء والأطفال والعمال والسكان الأصليين.
وفي مجال السلم والأمن، أشار صيام إلى نجاحات المنظمة في كمبوديا وناميبيا وجنوب أفريقيا وسيراليون وليبيريا ونيكاراغوا والسلفادور، لكنه أكد في المقابل وجود إخفاقات كبيرة، مُرجعا جزءا أساسيا منها إلى غياب الاتفاق بين الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن. وقال إن الأمم المتحدة أخفقت في سوريا وفلسطين، وتخفق في السودان وليبيا، لأن الخلاف داخل مجلس الأمن يمنع اتخاذ مواقف فاعلة.
💬 التعليقات (0)