يطرح إعلان رئاسة الوزراء العراقية عن خطة لبناء وتطوير قدرات الدفاع الجوي وتعزيز جاهزيته تساؤلات واسعة حول أبعادها العسكرية والسياسية والاقتصادية، لا سيما في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية في نهاية فبراير/شباط الماضي.
وفي تحليله لأبعاد هذه الخطوة، يشير الخبير الأمني العميد المتقاعد عدنان الكناني إلى أن العراق بحاجة ماسة لإنشاء منظومات دفاع جوي هجينة تتعامل مع مختلف الأهداف بتكاليف متناسبة، خاصة مع اعتماد الحروب الحديثة على التكنولوجيا والمسيّرات.
ويُرجع الكناني -في تصريح للجزيرة- دواعي التطوير إلى تهالك الرادارات الحالية التي تؤمّن مساحات ضيقة وتفتقر لأسلحة المعالجة، مما يجعل المنظومة القائمة غير فعّالة في مواجهة التهديدات. ويستلزم التحديث -كما يقول- خليطا يجمع بين:
ويرى الخبير الأمني أن حماية سماء العراق تعتمد على وجود إرادة حقيقية تتوزع على مسارين متوازيين:
وعلى الصعيد الاقتصادي، يؤكد الكناني إمكانية تكييف التطلعات الأمنية مع الوضع القائم عبر استثمار الكوادر البشرية الوطنية في تطوير الصناعة المحلية، واستغلال الموقع الجغرافي لبناء علاقات تجارية دولية، إلى جانب الاعتماد على الثروات الطبيعية كالنفط والغاز لتمويل المتطلبات الدفاعية.
والأحد الماضي، بحث رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي، خطة بناء وتطوير قدرات الدفاع الجوي، وتعزيز جاهزيته، بما يضمن حماية الأجواء العراقية، وتحقيق السيادة، وذلك خلال اجتماع لقيادة الدفاع الجوي بحضور مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة ورئيس أركان الجيش.
💬 التعليقات (0)