تعتزم وزارة الخزانة الأمريكية مضاعفة مشترياتها من السندات الحكومية طويلة الأجل، في خطوة تستهدف دعم السيولة وتهدئة موجة بيع دفعت تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، وسط تصاعد مخاوف المستثمرين من التضخم وارتفاع الدين العام، وفق صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.
وقالت الوزارة، اليوم الأربعاء، إنها سترفع حجم عمليات إعادة شراء السندات التي تتراوح آجال استحقاقها بين 10 و20 عاما، وبين 20 و30 عاما، من ملياري دولار إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار، على أن يبدأ تطبيق هذه الزيادة في 9 سبتمبر/أيلول المقبل.
وتأتي الخطوة في وقت يواجه فيه سوق سندات الخزانة الأمريكية، البالغة قيمته نحو 32 تريليون دولار، ضغوطا متزايدة مع ارتفاع أسعار الطاقة جراء الحرب الأمريكية الإيرانية، وتصاعد المخاوف بشأن التضخم ومسار الدين الحكومي.
ويسهم بيع المستثمرين السندات في خفض أسعارها وارتفاع عوائدها، وهو ما يعني ارتفاع تكلفة الاقتراض على الحكومة. ومن خلال زيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، تسعى الخزانة الأمريكية إلى توفير طلب وسيولة إضافيين في هذا الجزء من السوق وتخفيف حدة الاضطرابات، وليس هدفها خفض أسعار الفائدة بصورة مباشرة، فهي مهمة تقع ضمن اختصاص مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأمريكي).
ونقلت "فايننشال تايمز" عن محللين قولهم إن القرار يمثل إشارة إلى قلق الإدارة الأمريكية من ارتفاع العوائد، بينما تقول وزارة الخزانة إن زيادة عمليات إعادة الشراء تعكس رغبتها في تقديم دعم أكبر للسيولة في سوق الديون طويلة الأجل.
واستقبلت سوق السندات الإعلان بارتفاع الأسعار وتراجع العوائد، إذ انخفض عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاما بنحو 0.1 نقطة مئوية إلى 5.19%، بينما هبط عائد السندات لأجل 10 سنوات بنحو 0.06 نقطة مئوية إلى 4.65%.
💬 التعليقات (0)