كشفت نتائج استطلاع حديث أجرته هيئة البث العام الإسرائيلية عن تحول لافت في موازين القوى السياسية، حيث نجح رئيس حزب 'يشار' غادي آيزنكوت في انتزاع الصدارة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وأظهرت الأرقام حصول حزب آيزنكوت على 24 مقعداً في الكنيست المقبل، متفوقاً بمقعد واحد على حزب الليكود الذي استقر عند 23 مقعداً.
وأفادت مصادر متابعة للشأن الإسرائيلي بأن آيزنكوت بدأ يرسخ نفسه كمركز ثقل أساسي في المعسكر المناوئ لنتنياهو، متجاوزاً حدود ناخبي المعارضة التقليدية. ويرى مراقبون أن هذا التقدم يعكس قدرة رئيس الأركان الأسبق على جذب شرائح أوسع من الجمهور الإسرائيلي الباحث عن بديل لقيادة اليمين والوسط.
ولم تنجح الانتخابات التمهيدية التي أجراها حزب الليكود مؤخراً في تحقيق الدفعة الانتخابية التي كان يطمح إليها نتنياهو، إذ بقي الحزب عند سقف 23 مقعداً. وأشارت نتائج الاستطلاع إلى أن 44% من الجمهور لا يرون أي تغيير حقيقي في قائمة الحزب الجديدة، بينما اعتبرها 18% فقط أفضل من سابقتها.
وتشير القراءة السياسية للنتائج إلى أن إعادة ترتيب البيت الداخلي لليكود لم تترجم إلى زيادة في القوة الانتخابية، بل فشلت في إقناع الناخبين بأن الحزب يستعد لمرحلة سياسية جديدة. ويعاني نتنياهو من غياب أثر 'البرايمرز' الذي كان يهدف لإظهار تجدد الحزب وقدرته على قيادة مرحلة ما بعد الحرب.
وفي سياق التحالفات، برزت قضية تحصين مقعد لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش ضمن قائمة الليكود كعامل توتر إضافي، حيث أظهر الاستطلاع معارضة واسعة لهذه الخطوة. ورفض 62% من المستطلعين فكرة ضم سموتريتش لليكود، مقابل تأييد ضئيل لم يتجاوز 14%، مما يجعل الخطوة عبئاً انتخابياً محتملاً.
وأكدت مصادر مطلعة أن محاولات نتنياهو لضمان عدم هدر أصوات اليمين المتطرف عبر دمج سموتريتش قد تؤدي إلى نتائج عكسية، خاصة بين ناخبي الليكود التقليديين. هذا الرفض الشعبي يعقد حسابات الائتلاف الحاكم الذي يسعى للحفاظ على تماسكه أمام صعود قوى المعارضة الصهيونية.
💬 التعليقات (0)