استقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، في العاصمة الدوحة، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية والوفد المرافق له. وتناول اللقاء استعراضاً شاملاً لآخر المستجدات الميدانية والسياسية في قطاع غزة، مع التركيز على سبل دفع جهود الوساطة قدماً لضمان استقرار الأوضاع.
وشدد رئيس الوزراء القطري خلال المباحثات على الأهمية القصوى لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، والتي تقوض فرص السلام. وطالب المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية عبر ممارسة ضغوط حقيقية على سلطات الاحتلال للوفاء بالتزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار الأخير.
وأعربت الدوحة عن تقديرها لموقف حركة حماس الإيجابي وقبولها بخريطة الطريق المقترحة لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية لإنهاء معاناة المدنيين. وأكدت المصادر القطرية أن الهدف النهائي هو الوصول إلى حالة من الاستقرار الدائم وتلبية تطلعات الفلسطينيين في الأمن والحرية.
من جانبه، قدم وفد حركة حماس إحاطة حول التحديات التي تواجه الاتفاق، مستنكراً ما وصفه بسياسة القتل المتعمد التي تنتهجها إسرائيل في الميدان. وأشار خليل الحية إلى أن استهداف الكوادر الأمنية والمدنيين يعكس رغبة إسرائيلية في التملص من التفاهمات التي جرت برعاية دولية وإقليمية.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت حساس، حيث أفادت مصادر ميدانية باستشهاد تسعة فلسطينيين، من بينهم ضباط في جهاز الشرطة، إثر غارة جوية استهدفت مقراً أمنياً وسط مدينة غزة. واعتبرت الحركة أن هذا التصعيد العسكري يمثل طعنة في جهود الوسطاء ويهدد بنسف المسار السياسي بالكامل.
وأوضح الحية أن استمرار الجرائم الإسرائيلية يضع الجهات الضامنة للاتفاق أمام اختبار حقيقي ومسؤولية تاريخية لمنع انهيار التهدئة. ودعا إلى ضرورة وجود آليات رقابة دولية تضمن وقف العدوان وتمنع الاحتلال من مواصلة سياسة الاغتيالات والقصف العشوائي التي تطال المؤسسات الخدمية والأمنية.
💬 التعليقات (0)