شهدت مناطق واسعة في جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً خطيراً عصر اليوم، حيث أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ عمليات تفجير واسعة النطاق طالت بلدات حولا وطلوسة وبني حيان في قضاء مرجعيون. وأفادت مصادر ميدانية بسماع دوي انفجارات عنيفة في بلدة كفرتبنيت تردد صداها في مدينة النبطية والمناطق المجاورة، بالتزامن مع تفجيرات مماثلة في محيط جبانة بلدة زوطر الشرقية.
وفي بلدة المنصوري، واصلت جرافات الاحتلال تدمير المنازل في منطقة المشاع، حيث تحولت مساحات واسعة إلى ركام نتيجة التفجيرات المتتالية والقصف المدفعي المركز. وذكرت مصادر محلية أن الحي الرابع في البلدة تعرض لعمليات إحراق متعمدة للمنازل، في إطار سياسة الأرض المحروقة التي ينتهجها الجيش الإسرائيلي في المناطق الحدودية التي يحاول التوغل فيها.
سياسياً، استقبل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وفداً من مجموعة العمل الأمريكية من أجل لبنان، حيث أكد أن الدولة اللبنانية تعول بشكل أساسي على الدور الأمريكي للضغط على حكومة الاحتلال. وأوضح بري أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يمتلك الأدوات اللازمة لإجبار إسرائيل على وقف اعتداءاتها التي وصفها بأنها تجاوزت في فظاعتها المجازر المرتكبة في قطاع غزة.
وشدد بري خلال اللقاء على جاهزية الدولة اللبنانية لتحمل مسؤولياتها الأمنية، مؤكداً ضمانة انتشار الجيش اللبناني في منطقة جنوب نهر الليطاني فور تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الشامل. وأشار إلى أن حفظ الأمن في تلك المنطقة سيكون منوطاً حصراً بالمؤسسة العسكرية اللبنانية، لضمان استقرار الحدود الدولية ومنع أي خروقات مستقبلية.
من جانبه، أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون أن المسار التفاوضي هو السبيل الوحيد المتاح حالياً لإلزام إسرائيل بوقف العدوان، مشيراً إلى تنسيق مستمر مع الأصدقاء الدوليين للضغط باتجاه الالتزام باتفاق الإطار. واعتبر عون أن التحدي الأكبر الذي يواجه لبنان حالياً هو تأمين انسحاب الاحتلال من القرى المحتلة والبدء الفوري في عملية إعادة الإعمار وعودة النازحين.
ميدانياً، لم تتوقف الخسائر عند الدمار المادي، حيث أفادت تقارير طبية بسقوط شهيد و11 جريحاً جراء غارة جوية استهدفت بلدة تبنين. وفي المقابل، اعترف جيش الاحتلال بمقتل جنديين وإصابة سبعة آخرين من اللواء 55 إثر انفجار عبوة ناسفة في مبنى مفخخ ببلدة مجدل زون، حيث تم نقل المصابين عبر مروحيات عسكرية إلى مستشفى رمبام في حيفا.
💬 التعليقات (0)