أستاذ جامعي والرئيس الفخري لمعهد العلاقات الدولية بجامعة تسينغهوا الصينية.
منذ اندلاع الحرب بين إيران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي في 28 فبراير/شباط 2026، طفقت وسائل الإعلام والجمهور تنظر إلى الصراع، وبوتيرة متزايدة، من منظور شخصي بحت يتجلى في الطموحات الفردية والتوجهات الإستراتيجية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ويتجاوز هذا التحول في الرؤية مجرد كونه ولعا صحفيا؛ إذ يدل على أن "الواقعية الأخلاقية" -وهي إطار نظري يُعلي شأن القيادة والحنكة السياسية على حساب الجغرافيا السياسية الباردة- باتت تتوافق مع الواقع الموضوعي على نحو أفضل بكثير مقارنة بنظريات العلاقات الدولية التقليدية.
ولفهم الأسباب، يتعين على المرء إمعان النظر في إخفاقات النظريات السائدة. فلعقود خلت، عَزَت النظريات الجيوسياسية الحرب الحالية في الخليج إلى تحكم مضيق هرمز بنسبة تتراوح بين 20% إلى 30% من إمدادات النفط العالمية.
أكد وزيرا الخارجية السابقان، هيلاري كلينتون وجون كيري، في وقت سابق أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة رفضت صراحة مطالب نتنياهو. وبدافع من طموح سياسي جامح وغير مسبوق ليصبح "أعظم رئيس أمريكي"، ضرب ترمب بحذر أسلافه عرض الحائط
وتجادل "الليبرالية المؤسسية" بأن الحرب تمخضت عن الصراعات بين الديمقراطيات الغربية والاستبداد الديني في إيران. في غضون ذلك، تشير "الواقعية الهيكلية" إلى أن التفوق العسكري المطلق للولايات المتحدة وإسرائيل من شأنه أن يملي شروط السلام ومآلات الحرب.
💬 التعليقات (0)