في وقت تتزايد فيه الضغوط على شبكات الكهرباء العربية في فصل الصيف، تكشف أوضاع ليبيا واليمن ولبنان وتونس عن أزمات متفاوتة في طبيعتها وحدتها، تبدأ من انقطاعات مزمنة تمتد ساعات طويلة، ولا تنتهي عند أعطال مرتبطة بموجات الحر وارتفاع الطلب.
وبينما تبدو الأزمة في بعض الدول مرتبطة بتهالك البنية التحتية ونقص الوقود وضعف الاستثمارات، تظل في دول أخرى ظرفية متعلقة بالارتفاع القياسي للاستهلاك، في حين تقدم الجزائر نموذجا مختلفا لمنظومة مستقرة تعرضت لانقطاعات محدودة أثناء موجة الحر.
تشهد ليبيا انقطاعات متكررة في مناطق مختلفة من البلاد، مع تأثر المنطقة الشرقية بصورة أكبر، إذ سجلت بنغازي حالات إظلام تام متكررة، في حين تتركز الأزمة في غرب البلاد لكن دون تسجيل إظلام شامل.
ونقلت مراسلة الجزيرة نت في ليبيا رشا علي أن ساعات الانقطاع تزايدت تدريجيا من نحو 4 ساعات يوميا إلى 8 ساعات، ووصلت في بعض المناطق إلى 12 ساعة يوميا.
ولا تقتصر تداعيات الأزمة على تعطيل الحياة اليومية، بل تمتد إلى الجوانب الاجتماعية والصحية، ولا سيما بالنسبة لكبار السن والأطفال، كما أثرت في المناسبات الاجتماعية ودفعت السكان إلى زيادة الاعتماد على المولدات الخاصة.
وأدى ارتفاع الطلب على المولدات إلى زيادة سعر لتر الديزل من 3 إلى 7 دنانير (1 دولار يساوي 6.37 دينار)، بالتزامن مع احتجاجات وإغلاق مجمع مليتة للغاز.
💬 التعليقات (0)