عمّان- في ظل التحولات التنظيمية والسياسية التي يشهدها حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن، أكد أمينها العام وائل السقا أن تغيير اسمها إلى "حزب الأمة" لا يعني التخلي عن الثوابت أو الدخول في صفقات سياسية، بل إن هذه الخطوة تأتي في إطار التكيّف مع المتطلبات القانونية والتنظيمية، مع الحفاظ على الهوية الفكرية والمسار السياسي للحزب.
وفي حوار مع الجزيرة نت، تناول السقا مبرّرات التغيير، وآلية اتخاذ القرار داخل الحزب، والتعديلات التي طالت بعض المفاهيم والمصطلحات في النظام الأساسي، إضافة إلى دلالات الاسم الجديد وانعكاساته على هوية الحزب ومساره المستقبلي.
وتطرق الحوار إلى جملة من القضايا المرتبطة بالعلاقة مع الحكومة، والحديث المتداول حول وجود تفاهمات أو صفقات معها، إلى جانب موقف الحزب من التعديلات المرتبطة ببعض المصطلحات الجدلية في النظام الأساسي له.
وبيّن السقا أن الحزب عقد خمس جلسات متتالية لمجلس الشورى، خُصصت لمناقشة التعديلات المطلوبة، بالتوازي مع تواصل مستمر مع "الهيئة المستقلة للانتخاب"، بهدف الوصول إلى صيغة توافقية تلبي المتطلبات القانونية دون المساس بجوهر المشروع السياسي للحزب.
وأشار إلى أن غالبية معايير الحوكمة التي أقرتها الهيئة كانت مطبقة بالفعل داخل الحزب، فيما جرى استكمال الجوانب الفنية المتبقية، مع إعادة صياغة ثلاث نقاط طُلب تعديلها.
وأضاف أن هذه العملية لم تكن شكلية، بل اتسمت بقدر كبير من التفاعل الداخلي، حيث شملت نقاشات موسعة داخل الأطر القيادية، وامتدت إلى القواعد الحزبية من الشباب والنساء، إلى جانب فتح قنوات تواصل مع أنصار الحزب في المجتمع ومكوناته، للاستماع إلى آرائهم حول الاسم الجديد والتوجهات التنظيمية.
💬 التعليقات (0)