f 𝕏 W
مقال: هل يتحول شهداء شرطة غزة إلى أصوات في صناديق اقتراع نتنياهو؟

الرسالة

سياسة منذ 23 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

مقال: هل يتحول شهداء شرطة غزة إلى أصوات في صناديق اقتراع نتنياهو؟

لم يعد اغتيال رجال الشرطة في غزة مجرد واقعة عسكرية يمكن إدراجها في سجل طويل من الغارات والانتهاكات إنه فعل سياسي مكشوف يستهدف وظيفة اجتماعية تتجاوز الأشخاص الذين ارتقوا فيها فحين تقصف إسرائيل مقرا للش

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشير مقال إلى أن استهداف الشرطة المدنية في غزة يتجاوز كونه عملاً عسكرياً ليصبح فعلاً سياسياً يهدف إلى زعزعة النظام العام وخلق فراغ أمني. ويرى المقال أن هذه السياسة قد تخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سياسياً، خاصة مع اقتراب الانتخابات، حيث يمكنه استغلال استمرار الصراع لتعزيز صورته كرجل أمن وتأجيل المساءلة عن الإخفاقات.
📌 أبرز النقاط

لم يعد اغتيال رجال الشرطة في غزة مجرد واقعة عسكرية يمكن إدراجها في سجل طويل من الغارات والانتهاكات إنه فعل سياسي مكشوف يستهدف وظيفة اجتماعية تتجاوز الأشخاص الذين ارتقوا فيها فحين تقصف إسرائيل مقرا للشرطة المدنية وتقتل عناصر يعملون في حفظ النظام فإنها لا تضرب أفرادا يحملون السلاح فقط بل تضرب فكرة النظام العام ذاتها وتفتح الباب أمام الفوضى باعتبارها نتيجة مقصودة أو على الأقل نتيجة مقبولة في حسابات القوة وقد أسفرت الغارة الإسرائيلية على مقر للشرطة في مدينة غزة اليوم عن استشهاد تسعة فلسطينيين وإصابة نحو خمسة عشر آخرين بحسب المعطيات المتاحة.

المسألة هنا ليست في عدد القتلى وحده وإنما في طبيعة الهدف فالشرطة المدنية ليست جيشا في مواجهة جيش ولا قوة هجومية في ميدان حرب تقليدية بل مؤسسة مرتبطة بإدارة الحياة اليومية وحماية الناس وتنظيم المجال العام واستهدافها في قطاع يعيش أصلا تحت وطأة الدمار والنزوح وانهيار البنية التحتية يعني الدفع بالمجتمع نحو مزيد من التفكك وهذه ليست قراءة عاطفية للحدث بل قراءة في منطق السيطرة فالاحتلال الذي يدمر المؤسسات المدنية لا يكتفي بإضعاف خصمه بل يسعى إلى إنتاج فراغ سياسي وأمني يمكن استخدامه لاحقا ذريعة للقول إن غزة غير قادرة على إدارة نفسها وإنها تحتاج إلى وصاية خارجية أو ترتيبات أمنية تفرض عليها من الخارج.

وهنا تتكشف وظيفة الجريمة في المشروع الإسرائيلي إسرائيل لا تريد فقط قتل رجال الشرطة وإنما تريد قتل القدرة الفلسطينية على إنتاج الأمن الداخلي تريد أن تجعل المواطن الفلسطيني محاصرا بين القصف من السماء والفوضى على الأرض ثم تقدم للعالم صورة مجتمع فقد القدرة على إدارة نفسه إنها هندسة سياسية للفوضى وليست مجرد عملية عسكرية وحين تصبح الفوضى نتيجة متوقعة لسياسة القصف ثم تستخدم الفوضى لاحقا لتبرير مزيد من السيطرة فإننا نكون أمام دائرة استعمارية مكتملة الأركان.

والأشد قسوة أن هذه السياسة تتزامن مع مأزق سياسي يطوق بنيامين نتنياهو فإسرائيل مقبلة على انتخابات في أكتوبر المقبل فيما تشير استطلاعات متعددة إلى أن مستقبل نتنياهو الانتخابي ليس مضمونا وأن حزب الليكود يواجه تراجعا ومنافسة حادة وفي مثل هذا المناخ يصبح نتنياهو أمام معادلة شديدة الخطورة كلما تراجع رصيده السياسي احتاج إلى إعادة إنتاج صورته بوصفه رجل الأمن والحرب وكلما ازداد الضغط عليه في الداخل أصبح استمرار غزة مشتعلة أكثر فائدة لحساباته السياسية.

ليس معنى ذلك أن كل قتيل فلسطيني يتحول تلقائيا إلى صوت في صندوق الاقتراع الإسرائيلي هذه قراءة تبسيطية المعنى الأعمق أن نتنياهو يستثمر في البيئة النفسية التي يصنعها القتل إنه لا يبيع للناخب الإسرائيلي السلام وإنما يبيع له الخوف ثم يقدم نفسه باعتباره الحارس الوحيد في مواجهة هذا الخوف ولذلك فإن استمرار الحرب يصبح بالنسبة إلى مشروعه السياسي أكثر من خيار عسكري إنه مورد انتخابي يعاد تشغيله كلما اقترب موعد الحساب.

إن نتنياهو يعرف أن انتهاء الحرب سيفتح أبوابا مغلقة من الأسئلة من المسؤول عن الإخفاقات الأمنية ماذا تحقق بعد كل هذا الدم لماذا لم يتحقق الحسم الذي وعد به لماذا استمرت الحرب ولماذا فشلت الحكومة في إنتاج تسوية سياسية وكيف يمكن تفسير كل هذا الدمار أمام مجتمع إسرائيلي يريد إجابات عن المستقبل ولذلك فإن الحرب بالنسبة إلى نتنياهو ليست فقط حربا على غزة بل أيضا معركة على رواية الداخل الإسرائيلي وكلما استطاع أن يقول إن الخطر ما زال قائما استطاع أن يؤجل لحظة الحساب.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)