مصورة فلسطينية ولدت في نهايات القرن التاسع عشر، تعد أول مصورة محترفة في فلسطين. بدأت مسيرتها في التصوير الفوتوغرافي عام 1913 بكاميرا أهداها إليها والدها، واشتهرت بتوثيق الحياة الفلسطينية الاجتماعية قبل النكبة، مما أكسب أعمالها قيمة مضاعفة.
وإذا كان التصوير الفوتوغرافي يعرّف بأنه حبس الضوء في زمن ما، فإن أعمال كريمة عبود حفظت أضواء فلسطين قبل النكبة، وقدمت شهادات بصرية على تفاصيل المجتمع الفلسطيني في فترة شهدت نشاطا استعماريا سعى إلى ترسيخ صورة فلسطين بوصف أنها "أرض بلا شعب، لشعب بلا أرض"؛ من أجل تبرير المشروع الصهيوني فيها.
روّجت كريمة لعملها عبر إعلانات نشرتها في الصحف، حملت عبارة "كريمة عبود مصورة شمس وطنية"، وتنقلت بين المدن والقرى، ودخلت منازل النساء لتصورهن في مساحاتهن الخاصة، وأنشأت أول أستوديو لها في منزلها ببيت لحم، جامعة بين التصوير الداخلي والخارجي.
غير أنّ الأستوديو في منزلها دُمّر إبان النكبة عام 1948، وصودرت الصور ووضعت في أقبية أرشيف إسرائيل، مما أخّر من انتشار اسمها في العالم لعقود تلت وفاتها عام 1940، قبل أن تستعيد حضورها في الدراسات والأبحاث التاريخية والفنية مع بدايات القرن الحادي والعشرين.
ولدت كريمة عبود في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 1893 في مدينة بيت لحم، لعائلة مسيحية إنجيلية تنحدر من قرية الخيام في منطقة مرجعيون بالجنوب اللبناني. وهي ابنة القسيس سعيد عبود الذي خدم في كنيسة الميلاد الإنجيلية اللوثرية 50 عاما، ووالدتها بربارة التي كانت معلّمة.
بدأت كريمة تعليمها في مدارس بيت لحم، ثم أكملت المرحلة الثانوية في مدرستي "طاليثا قومي" ببيت جالا و"الفرير" في القدس، قبل أن تنتقل إلى بيروت للالتحاق بالجامعة الأمريكية ودراسة الأدب العربي.
💬 التعليقات (0)