السؤال عن بناء سدود أخرى على نهر النيل، رغم أنه يبدو مرتبطا بالتصريحات التي أطلقها وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا، والتي تضمنت عزم بلاده التحكم في تدفقات مياه النهر وبناء مزيد من السدود بعد سد النهضة، فإن دراسات علمية كانت قد استبقت هذه التصريحات، أجابت بشكل علمي، وقدمت سيناريوهات يبدو معها المشهد بالغ الصعوبة في بعض الجوانب وإيجابيا في جوانب أخرى.
لكن خبراء تحدثوا للجزيرة نت، وصفوا الجوانب الإيجابية التي تحدثت عنها الدراسات بأنها "سيناريوهات المدينة الفاضلة" التي تصطدم مع واقع أليم، ظهر جليا في تجربة سد النهضة المريرة، التي كان الدرس المستفاد منها لدولتي المصب، هو أن السماح بإنشاء سدود أخرى يعني "قطع الحياة" عنهما.
أحد أبرز تلك الدراسات كانت لباحثين من جامعة نيوكاسل البريطانية، ونشرتها دورية "إنفايرونمنتال ريسيرتش ليترز" (Environmental Research Letters)، وكانت تدور حول سيناريو إنشاء إثيوبيا سدين جديدين خلف سد النهضة.
وذهبت تلك الدراسة إلى أن هذين السدين يمكن أن يرفعا متوسط إنتاج الطاقة الكهرومائية السنوي على امتداد النيل الأزرق، من بحيرة تانا إلى الخرطوم، والنيل الرئيسي من الخرطوم إلى أسوان بنحو 50% تقريبا.
وتقدر الدراسة أن إنتاج الكهرباء قد يرتفع من نحو 30.2 تيراواطا/ساعة سنويا إلى 44.7 تيراواطا/ساعة سنويا، أي بزيادة 14.5 تيراواطا/ساعة سنويا.
وترى الدراسة أن تشغيل السدين كمنشآت كهرومائية فقط يمكن أن يزيد إنتاج الطاقة في حوض النيل من دون تأثير كبير على تدفقات المياه، بينما يصبح الخطر أكبر عندما تقترن هذه السدود بسحب مياه كبيرة للري، ففي هذه الحالة ستفرض تلك السدود خسائر ملموسة على تدفقات المياه المتجهة إلى السودان ومصر.
💬 التعليقات (0)