انطلقت دعوات تحريضية إسرائيلية جديدة حول منع إعادة إعمار قطاع غزة المدمر بفعل حرب الإبادة المستمرة، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية في مقال نشرته وشارك في كتابته كل من رامي سيماني والدكتور آدم رويتر، أن "إعادة إعمار غزة هي مكافأة هائلة للإرهاب (المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال)، وتتعارض تماما مع المصلحة الإسرائيلية"، معتقدة أنه "لا يمكن إصلاح غزة، ويجب أن يذهب نموذج غزة إلى الخردة".
أخبار ذات صلة تحريض إسرائيلي على تكرار سيناريو غزة في الضفة تهجير سكان قطاع غزة هدف "بن غفير" في الكنيست المقبل
وقالت: "احتمال أن تتجسد إعادة إعمار حقيقية لقطاع غزة على أرض الواقع هو احتمال ضئيل، فلا منطق في استثمار مبالغ فلكية لتحقيق ذلك، تصل إلى نحو 50–70 مليار دولار، من أجل إعادة إنشاء كيان لديه غاية واحدة هي؛ مضايقة إسرائيل ومحاولة تدميرها، وهذا سيُلزم إسرائيل بضرب جزء من السكان المنفذين للهجمات، الأمر الذي سيؤدي إلى مشاهد قاسية وتغطية إعلامية سلبية، ومن ثم إلى إضعاف إسرائيل سياسيا وعسكريا، وسيؤدي ذلك مجددا إلى ممارسة ضغوط سياسية علينا لإعادة إعمار غزة رغما عنا، وهكذا دواليك في حلقة لا تنتهي"، بحسب زعمها.
ونبهت الصحيفة أنه "ليست لإسرائيل مصلحة في إعادة إعمار غزة، لأسباب عديدة منها؛ أن أسلوب "العصا والجزرة"، لم يثبت نجاحه قط في التعامل مع سكان غزة، ولم يمنع التنظيمات في أي وقت من الرغبة في إعادة التسلح والقتال ضد إسرائيل، أو جعل حياتها بائسة طوال هذه السنوات".
ولفتت إلى أن "تجربة الماضي تعلمنا تجربة أن أموال إعادة الإعمار هي في الواقع أموال "حماية" لإبقاء السكان هادئين، وأن معظمها سيُستخدم لإعادة تعزيز القوة العسكرية للتنظيمات، كما سيشجع على زيادة النمو السكاني إلى درجة الانفجار السكاني الذي ستضطر إسرائيل إلى مواجهته".
💬 التعليقات (0)