تشهد هولندا موجة جفاف كبيرة أدت إلى انخفاض تدفقات الأنهار الرئيسية، في ظل قلة الأمطار، حيث سجل نهر الفال (أحد الفروع الرئيسية لنهر الراين) أدنى منسوب له على الإطلاق، مما دفع هيئة إدارة المياه الوطنية إلى إعلان تحذيرات من تراجع التصريف المائي في فروعه الأساسية. فيما استمرت التحذيرات من انخفاض مناسيب الأنهار خلال أغسطس/آب الجاري.
وانعكست ظروف انخفاض المياه على نهر الفال في مدينة نايميخن بالقرب من الحدود الغربية لألمانيا، حيث تكشف مقارنة صور أقمار صناعية -التقطت يومي 25 فبراير/شباط الماضي 2026 و14 أغسطس/آب الجاري 2026- عن تغير واضح في منسوب المياه وانكشاف أجزاء من الضفاف والرواسب داخل المجرى.
ترصد صور أقمار صناعية تسلسلية خلال الشهور الماضية -منذ 25 فبراير/شباط الماضي وحتى آخر صورة ملتقطة في 14 أغسطس/آب الجاري- التغيرات التي حدثت في نهر الفال، حيث بدا شريانا دافقا في صورة 25 فبراير/شباط الماضي، كما بدت مساحة المياه الظاهرة أوسع، مع تدفقات المجرى المائي بعرض النهار كاملا، ومغطيا حواف الضفاف.
لكن مع دوران عجلة الفصول ودخول الشتاء والربيع ثم صيف جاف، بدأت ملامح المشهد تتغير تدريجيا، ومع حلول 29 أبريل/نيسان و26 مايو/أيار، بدأت أطراف النهر بالتراجع الخفيف عن حدودها القديمة.
وما إن أطل 25 يونيو/حزيران حتى بدأت الرواسب القاعية والشريط الرملي بالبروز على جانبي المجرى، كاشفة عن تفاصيل من قاع النهر كانت متوارية تحت العمق.
وفي 15 يوليو/تموز و14 أغسطس/آب، تسارعت وتيرة الانحسار بشكل لافت، حيث تحول الشريان العريض إلى ممر أضيق، وتجلت الجزر الرملية والضفاف المكشوفة بوضوح في قلب النهر.
💬 التعليقات (0)