أعلنت حركة النهضة التونسية عن إعادة رئيسها راشد الغنوشي إلى سجن المرناقية بالعاصمة تونس، وذلك عقب قضاء ثلاثة أسابيع في المستشفى تحت إجراءات عزل مشددة. وأعربت الحركة عن قلقها البالغ إزاء الحالة الصحية للغنوشي البالغ من العمر 85 عاماً، والذي يعاني من تبعات السجن المنهكة.
وكان الغنوشي قد نُقل إلى المؤسسة الطبية في التاسع والعشرين من يوليو الماضي إثر تدهور مفاجئ في علاماته الحيوية. وأكدت مصادر مطلعة أن فترة بقائه في المستشفى شهدت تعتيماً كاملاً، حيث حُرم من التواصل مع ذويه أو أعضاء هيئة الدفاع عنه طوال تلك المدة.
وتشير التقارير إلى أن رئيس حركة النهضة خاض في وقت سابق إضراباً تحذيرياً عن الطعام والدواء استمر لخمسة أيام متواصلة. وقد اضطر الغنوشي لتعليق هذا الإضراب استجابة لضغوط وتحذيرات الفريق الطبي المشرف على حالته، نظراً لخطورة ذلك على حياته في ظل تقدمه في السن.
من جانبها، أوضحت مصادر ميدانية أن هناك أربع نقاط جوهرية تلخص الأزمة الصحية الحالية للغنوشي الذي يقبع خلف القضبان منذ ربيع عام 2023. وتتمثل النقطة الأولى في الغموض الذي يلف طبيعة الفحوصات التي خضع لها والنتائج النهائية التي أدت لقرار إعادته إلى محبسه.
وأفادت هيئة الدفاع بأن الغنوشي نُقل من محبسه إلى المستشفى نحو خمس مرات خلال الأسابيع القليلة الماضية فقط. وتعزو الهيئة هذا التدهور المتسارع إلى ظروف الاعتقال القاسية وارتفاع درجات الحرارة التي أدت لإصابته بحالات إغماء متكررة استدعت تدخلاً طبياً عاجلاً.
في المقابل، تصر مصلحة السجون والسلطات الرسمية على أن جميع الموقوفين، بمن فيهم الغنوشي، يتلقون الرعاية الصحية اللازمة وفقاً للقانون. إلا أن غياب المعلومات المنتظمة والدقيقة يعزز من شكوك عائلته التي تتحدث عن نقله للمشفى ست مرات وليس خمسة كما ورد في بعض التقارير.
💬 التعليقات (0)