كشف مدير المعلومات الصحية بوزارة الصحة في قطاع غزة، زاهر الوحيدي، عن واقع إنساني وصحي بالغ التعقيد، مؤكداً أن نحو 20,500 مريض بحاجة ماسة للسفر والعلاج بالخارج، من بينهم 5,600 طفل و4,000 مريض أورام.
وأوضح "الوحيدي" بتصريحات وصلت "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأربعاء، أن هناك نحو 2,000 حالة تمتلك تحويلات طبية جاهزة وتصنف بأنها "حرجة وخطيرة للغاية"، وتتطلب الإجلاء الفوري.
أفاد أنه لم يتمكن سوى نحو 1,000 مريض فقط من مغادرة القطاع منذ إعادة فتح معبر رفح حتى اليوم؛ نتيجة القيود الصارمة وبطء إجراءات السفر، حيث يُسمح بمغادرة 20 إلى 30 مريضاً فقط يومياً على مدار 3 أيام أسبوعياً، مع تكرار إلغاء التنسيقات في أيام أخرى. إقرأ أيضاً الصحة العالمية: آلاف مرضى غزة ينتظرون الإجلاء الطبي
وأشار إلى التراجع الحاد في القدرة الاستيعابية للمنظومة الصحية؛ إذ لا يعمل سوى 19 مستشفى من أصل 38 في عموم القطاع، من بينها 4 مستشفيات حكومية فقط تعمل في ظل ظروف تشغيلية استثنائية ومعقدة.
وعلى صعيد الإمدادات الطبية، شدد الوحيدي على أن قائمة الاحتياجات الدوائية الطارئة تضم 593 صنفاً أساسياً مفقوداً، مؤكداً أن أي مساعدات أو أدوية تُدخل خارج هذه القائمة المعتمدة لا تساهم فعلياً في سد فجوة العجز الدوائي القائم ولا تلبي الاحتياج الفعلي للمرضى والجرحى.
ويواجه القطاع الصحي في قطاع غزة انهياراً غير مسبوق إثر استمرار الحصار وإغلاق المعابر، والاستهداف الممنهج للمستشفيات والمراكز الطبية؛ ما أدى إلى خروج نصف المنشآت الصحية عن الخدمة وانعدام الأدوية التخصصية وعلاجات السرطان، وتحويل السفر عبر المعابر إلى مسار بالغ التعقيد والبطء يهدد حياة آلاف المرضى وأصحاب الحالات المزمنة بالوفاة قبل تلقي العلاج.
💬 التعليقات (0)