اعتبرت محافظة القدس أن السماح لمقتحمين يهود بإدخال كتب الصلاة اليهودية "السيدور" إلى المسجد الأقصى المبارك وأداء الطقوس الدينية اليهودية بصورة علنية داخل باحاته، يمثل محطة جديدة في التحول الدراماتيكي والخطير الذي يشهده المسجد الأقصى ضمن مسار تهويده المتسارع.
وأوضحت المحافظة في بيان يوم الأربعاء، أن الاقتحامات تجاوزت مرحلة فرض الحضور الاستيطاني داخل المسجد، لتتجه بصورة ممنهجة نحو فرض حضور ديني يهودي علني ومنظم، وترسيخ الصلاة والطقوس والمواد والأدوات الدينية كجزء من المشهد داخل باحاته، تحت حماية شرطة الاحتلال وتسهيلاتها.
وقالت إن هذه الخطوة تمثل محاولة متدرجة لتغيير هوية المسجد وطبيعته الدينية وفرض واقع جديد يتجاوز الوضع القائم التاريخي والقانوني.
وأضافت أن أهمية التطور الأخير تكمن في أن "السيدور" لا يمثل مجرد كتاب، وإنما أداة مباشرة لأداء الصلاة؛ وبالتالي فإن السماح بإدخاله إلى الأقصى يأتي بعد انتقال تدريجي من السماح بالصلاة العلنية والسجود والصلوات الجماعية، إلى السماح بإدخال أوراق الصلاة والمواد الدينية، وصولًا إلى كتب الصلاة.
وأوضحت أن الممارسة تتدرج من أداء الطقس، إلى إدخال نص الطقس، إلى إدخال أدواته ومستلزماته، فيما تطالب "جماعات الهيكل" بمزيد من التسهيلات، بما في ذلك إدخال أدوات دينية أخرى.
ورأت محافظة القدس أن هذا التطور لا يمكن عزله عن المسار الذي شهدته ساحات الأقصى خلال العامين الأخيرين؛ ففي آب/أغسطس 2024، أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير دعمه لإقامة كنيس داخل المسجد، بالتزامن مع اتساع الصلاة والطقوس الدينية اليهودية في المنطقة الشرقية منه.
💬 التعليقات (0)