أكدت محافظة القدس أن السماح للمستوطنين بإدخال كتب الصلاة اليهودية "السيدور" إلى المسجد الأقصى وأداء الطقوس الدينية اليهودية بصورة علنية داخل باحاته، يمثل محطة جديدة في التحول الدراماتيكي والخطير الذي يشهده المسجد ضمن مسار تهويده المتسارع، وتغييرا جديدا في الوضع القائم.
وقالت المحافظة، في بيان أصدرته اليوم الأربعاء، تلقته "وكالة سند للأنباء"، إن اقتحامات الأقصى تجاوزت مرحلة فرض الحضور الاستيطاني داخل المسجد، لتتجه بصورة ممنهجة نحو فرض حضور ديني يهودي علني ومنظم.
وأضافت أن الاقتحامات تتجه لترسيخ الصلاة والطقوس والمواد والأدوات الدينية كجزء من المشهد داخل باحات المسجد، تحت حماية شرطة الاحتلال وتسهيلاتها، في محاولة متدرجة لتغيير هوية المسجد وطبيعته الدينية وفرض واقع جديد يتجاوز الوضع القائم التاريخي والقانوني.
وبحسب ما أعلنته جماعات ومنظمات "الهيكل" المتطرفة، سمحت شرطة الاحتلال لمجموعة محدودة من المقتحمين بإدخال كتب "السيدور" إلى المسجد واستخدامها في الصلاة.
وقالت هذه الجماعات إن الموافقة شملت قائمة محددة من 15 مقتحمًا، ووصفت الخطوة بأنها "تجربة أولية" لاختبار ردود الفعل ودراسة إمكانية تثبيت هذه الممارسة وتوسيعها لاحقًا.
وتكمن خطورة التطور الأخير في أن "السيدور" لا يمثل مجرد كتاب، وإنما أداة مباشرة لأداء الصلاة؛ ما يعني أن السماح بإدخاله إلى المسجد يأتي بعد انتقال تدريجي من السماح بالصلاة العلنية والسجود والصلوات الجماعية، إلى السماح بإدخال أوراق الصلاة والمواد الدينية، وصولًا إلى كتب الصلاة.
💬 التعليقات (0)