كيف ينظر العرب إلى ألمانيا صاحبة النفوذ الأقوى في الاتحاد الأوروبي؟ وكيف ينظرون إلى القوى الدولية وأي هذه القوى الأكثر نفوذا؟ وما مواقف سكان الدول العربية من إسرائيل وإيران والتطبيع؟ وما الذي يشغل المواطن العربي اليوم؟ الأمن والسياسة أم الاقتصاد وتأمين لقمة العيش؟
هذه عينة من أسئلة كثيرة تحاول المؤسسة الألمانية الحزبية "كونراد آدِناور" الإجابة عنها في دراسة شاملة أجرتها بين مايو/أيار ويوليو/تموز الماضيين في المغرب وتونس ومصر والأراضي الفلسطينية والأردن وسوريا ولبنان.
ووفق المؤسسة المقربة من الحزب المسيحي الديمقراطي، الشريك الأكبر في الائتلاف الحكومي الألماني، فإن نتائج الدراسة تشير إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تمر بمرحلة تحول دون وجود تصور واضح لدى سكانها بشأن شكل النظام الإقليمي في المستقبل، أو التحالفات بين دول المنطقة أو بينها من جهة وبين القوى الدولية من جهة أخرى.
وأظهرت النتائج أن سكان المنطقة ينظرون بإيجابية إلى الاتحاد الأوروبي وذلك رغم تقليلهم من أهمية نفوذ دوله في المنطقة، بينما تتمتع الصين بتأييد مرتفع وصل في الأردن -على سبيل المثال- إلى 86% وفي تونس إلى 81%. أما روسيا فتأتي نظرة المواطنين العرب إليها متباينة بشكل كبير، وهو ما ينطبق كذلك على سمعة الولايات المتحدة وألمانيا.
تقول المؤسسة إن نتائج الدراسة بخصوص سمعة ألمانيا في المنطقة جاءت مخالفة للتوقعات، إذ تشير الدراسة إلى أن نظرة مواطني الدول العربية التي شملها الاستطلاع تختلف اختلافا كبيرا من دولة إلى أخرى.
فبينما تتمتع ألمانيا بسمعة جيدة في سوريا (73%) وفي تونس (70%) وفي المغرب (68%)، تنخفض هذه النسبة في مصر إلى 52% وفي لبنان إلى 44% وفي الأراضي الفلسطينية إلى 38% فقط.
💬 التعليقات (0)