يعاني الأطفال والرضع الفلسطينيون الذين تعرضوا لسوء التغذية خلال المجاعة في قطاع غزة من مشكلات نمو طويلة الأمد، في ظل نقص الرعاية الطبية المتخصصة واستمرار القيود على الغذاء والعلاج، وفق تقرير نشره موقع ميدل إيست آي البريطاني.
وترقد أميرة رشيد، البالغة من العمر ست سنوات، في غرفة صغيرة بحي صبرا بمدينة غزة، وهي ضعيفة إلى درجة تمنعها من الحركة، بعدما أدى سوء التغذية الحاد إلى توقف نموها وترك آثار جسدية وإدراكية خطيرة.
وكانت أميرة تستعد في الظروف الطبيعية لبدء عامها الدراسي الأول، إلا أن أشهرًا من التجويع ونقص الغذاء خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أدت إلى تدهور حالتها الصحية. إقرأ أيضاً حرب الإبادة في غزة.. الرعب يدخل تفاصيل الحياة
وقالت والدتها آية رشيد "كنت آمل أن أسجل أميرة في المدرسة، وأن أشتري لها زياً مدرسياً وحقيبة ظهر وأدوات مكتبية مثل الأطفال الآخرين، لكن حالتها الصحية تمنعها من مغادرة المنزل أو التفاعل مع أقرانها".
وعانت عائلة رشيد، التي بقيت في شمال قطاع غزة طوال الحرب، من نقص حاد في الغذاء. وقالت الأم إن الطحين نفد من المنزل والأسواق، ولم تتمكن الأسرة في ظل غياب المساعدات الغذائية إلا من الاعتماد على خبز الشعير.
بدأت حالة أميرة الصحية بالتدهور قبل أشهر من إعلان حدوث المجاعة في مدينة غزة في أغسطس/آب 2025، وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعوم من الأمم المتحدة.
💬 التعليقات (0)