سلطت فقرة خاصة تبث بالشراكة مع ائتلاف النزاهة والمساءلة (أمان)، عبر "راية" الضوء على واقع الإصلاحات في القطاع الزراعي ومخاطر الفساد في إدارة وإصدار شهادات المنشأ الفلسطينية للمنتجات الزراعية، وذلك على خلفية جلسة النقاش التي عقدها الائتلاف مؤخراً لبحث نتائج دراسته الأخيرة بهذا الخصوص.
ويوم 12 أغسطس 2026، عقد ائتلاف (أمان) جلسة نقاش حول واقع الإصلاحات في القطاع الزراعي ومخاطر الفساد في إجراءات إصدار شهادات المنشأ الفلسطينية، بمشاركة ممثلين عن وزارات الزراعة والصناعة والداخلية، واتحاد الغرف الفلسطينية، واتحاد المزارعين، ومؤسسات مجتمع مدني وعدد من الجهات ذات العلاقة، بهدف مناقشة التحديات القائمة وسبل تعزيز النزاهة والشفافية والمساءلة ودعم مسار الإصلاح في القطاع الزراعي.
وتأتي مناقشة هذه القضية في ظل أهمية القطاع الزراعي في حماية الأرض وتعزيز الأمن الغذائي، والدور المحوري لشهادة المنشأ في حماية هوية المنتج الوطني وتعزيز قدرته التنافسية للوصول إلى الأسواق الخارجية.
وأكدت انتصار حمدان، مديرة وحدة رفع الوعي والتواصل المجتمعي في ائتلاف "أمان"، خلال استضافتها في البرنامج، أن شهادة المنشأ تُعد بمثابة وثيقة قانونية معتمدة لحمل شعار "صُنع في فلسطين" وتحديد هوية البضائع ومدى أهليتها للاستفادة من التسهيلات والإعفاءات الجمركية بموجب الاتفاقيات الدولية.
وأوضحت حمدان أن الشهادة تكتسب أهمية مضاعفة في فلسطين لتعزيز السيادة الوطنية وصمود المزارع على أرضه، خاصة في ظل قيود الاحتلال الإسرائيلي وسيطرته على المعابر والحدود، والتضييقات الممارسة على استيراد المدخلات والمواد الخام الزراعية.
وحذرت من خطورة تزوير هذه الشهادات، مؤكدة أن منح شهادة "صُنع في فلسطين" لمنتجات غير فلسطينية—ولا سيما منتجات المستوطنات غير الشرعية—يُعتبر خيانة وطنية وتعدياً صارخاً على المزارع والاقتصاد المحلي، ويضر بحملات المقاطعة الدولية لمنتجات المستوطنات.
💬 التعليقات (0)