تصدّر قطاع غزة قائمة أكثر مناطق العالم فتكًا بالعاملين في المجال الإنساني خلال عام 2025، مع مقتل 186 عاملًا إنسانيًا، وفق بيانات أممية، في حصيلة تعكس حجم المخاطر التي تواجه فرق الإغاثة أثناء محاولتها الوصول إلى المدنيين.
وبحسب البيانات، قُتل نحو 350 عاملًا إنسانيًا حول العالم خلال عام 2025، ما يعني أن أكثر من نصف القتلى سقطوا في قطاع غزة وحده، الذي يتصدر هذه القائمة للعام الثالث على التوالي، بفارق كبير عن السودان الذي سجل 71 قتيلًا.
وتأتي هذه الأرقام في وقت يعمل فيه عمال الإغاثة داخل القطاع في ظروف بالغة الخطورة، وسط القصف والدمار الواسع ونقص الوقود والمياه والإمدادات، فضلًا عن صعوبة التنقل والوصول إلى المناطق التي تحتاج إلى المساعدات.
ومن أبرز الوقائع التي جسدت مخاطر العمل الإنساني في غزة، مقتل سبعة من العاملين في منظمة المطبخ المركزي العالمي في أبريل/نيسان 2024، أثناء عودتهم من مهمة لتقديم المساعدات الغذائية للفلسطينيين، بينهم ستة أجانب والعامل الفلسطيني سعيد أبو طه.
كما شملت الخسائر موظفين في الأمم المتحدة ووكالات إغاثية دولية وفرقًا طبية، في وقت تضررت فيه منشآت إنسانية وطبية عديدة، ما جعل عمليات تقديم الغذاء والدواء والمياه أكثر صعوبة وخطورة.
وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، إن أكثر من ألف عامل إنساني قتلوا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بينهم أكثر من 560 في غزة والضفة الغربية، واصفًا العدد بأنه "غير مقبول"، وداعيًا إلى حماية العاملين في المجال الإنساني ومحاسبة المسؤولين عن استهدافهم.
💬 التعليقات (0)