أفادت مصادر ميدانية بتوغل قوة عسكرية تابعة للاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، في بلدة جباتا الخشب الواقعة ضمن محافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا. وأوضحت المصادر أن القوة المقتحمة تجاوزت 100 جندي مدعومين بنحو 15 آلية عسكرية، حيث شرعوا في تنفيذ عمليات دهم وتفتيش واسعة للمنازل السكنية في البلدة.
وأسفرت العملية العسكرية الإسرائيلية عن اعتقال شخصين من أبناء البلدة واقتيادهما إلى جهة مجهولة، وسط حالة من التوتر الشديد تسود المناطق الحدودية. ويأتي هذا التحرك البري في إطار سلسلة من الانتهاكات شبه اليومية التي تنفذها قوات الاحتلال في الجنوب السوري، والتي تشمل إقامة حواجز عسكرية مؤقتة وعمليات تمشيط مستمرة.
وفي سياق متصل، شهدت الساعات الماضية تصعيداً جوياً لافتاً، حيث نفذ الطيران الإسرائيلي ثماني غارات استهدفت بشكل مباشر مدرج مطار 'أبو الظهور' العسكري في محافظة إدلب. وذكرت تقارير محلية أن القصف تسبب في أضرار مادية جسيمة في البنية التحتية للمطار، مما يعكس توسع دائرة الاستهداف الإسرائيلي لتشمل أقصى الشمال السوري.
ولم يقتصر العدوان على الغارات الجوية، إذ طال القصف المدفعي الإسرائيلي منطقة وادي قرية عابدين في ريف درعا الغربي. وتأتي هذه التحركات العسكرية المتزامنة لتؤكد إصرار الاحتلال على فرض واقع ميداني جديد في مختلف الجغرافيا السورية، متجاوزاً خطوط التماس التقليدية التي استقرت لسنوات طويلة.
من جانبه، أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بياناً برر فيه هذه الاعتداءات، مدعياً أن دمشق كانت بصدد تغيير 'الوضع الراهن' أمنياً. وزعم البيان أن التهديد يتمثل في السماح بانتشار قوات تركية داخل قاعدة جوية بالقرب من مدينة حلب، وهو ما تراه تل أبيب خطراً مباشراً على أمنها القومي.
وأشار مكتب نتنياهو إلى أن إسرائيل وجهت تحذيرات متكررة للجانب السوري بشأن التعاون العسكري مع أنقرة، إلا أن تلك التحذيرات قوبلت بالتجاهل. وشدد البيان على أن الاحتلال لن يتسامح مع أي تغييرات في التوازنات العسكرية القائمة، مؤكداً تفضيله العودة إلى الترتيبات الأمنية السابقة التي تضمن مصالحه.
💬 التعليقات (0)