تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها الواسع على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، حيث كثفت من عمليات القصف والتمشيط والتفجير الممنهج للمباني السكنية. وأفادت مصادر ميدانية بأن جيش الاحتلال ينفذ في هذه الأثناء عمليات تمشيط واسعة في محيط بلدتي مجدل زون والمنصوري، تزامناً مع قصف مدفعي متجدد استهدف نقاطاً حيوية عند أطراف تلك البلدات.
وشهدت المنطقة الفاصلة بين بلدتي المنصوري ومجدل زون دماراً هائلاً نتيجة سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي نفذها الطيران الحربي خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية. وأدت عمليات التفجير الضخمة التي نفذتها قوات الاحتلال إلى تسوية عدد كبير من المباني بالأرض، حيث تحولت المنطقة إلى ركام ولم يتبقَ منها سوى معالم عمرانية محدودة جداً.
وفي سياق التصعيد الليلي، شنت طائرات الاحتلال غارات مكثفة استهدفت مرتفعات علي الطاهر ودوحة كفر رمان ومنطقة النبطية الفوقا، بالإضافة إلى محيط بلدتي دير سريان والقنطرة. وتأتي هذه الهجمات في إطار سعي الاحتلال لفرض واقع ميداني جديد في المناطق الحدودية عبر استخدام القوة النارية المفرطة والقنابل الحارقة.
ويركز جيش الاحتلال جهوده العسكرية بشكل أساسي على مرتفع علي الطاهر الاستراتيجي، حيث يحاول فرض سيطرته عليه عبر مسارين؛ الأول من خلال الضغوط السياسية والاتصالات، والثاني عبر المحاولات الميدانية المستمرة. وتفرض إسرائيل حالياً سيطرة بالنار على المرتفع باستخدام الطائرات المسيّرة والقصف المدفعي المكثف، بما في ذلك استخدام قذائف الفوسفور الأبيض.
وتمتد الاستهدافات الإسرائيلية لتشمل منطقة دوحة كفر رمان، التي تكتسب أهمية جغرافية بالغة لكونها حلقة وصل بين مرتفعات علي الطاهر ومدينة النبطية. وتتعرض هذه المنطقة لغارات جوية وقصف مدفعي متواصل، ما أدى في عدة مناسبات إلى اندلاع حرائق واسعة في الأحراج والمساحات الخضراء نتيجة استخدام القنابل الحارقة.
وعلى صعيد التحركات البرية، أشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال لم تنجح خلال اليومين الماضيين في تجاوز ما يعرف بـ 'الخط الأصفر' أو التقدم إلى مناطق أعمق بعيداً عن محيط مرتفعات علي الطاهر. وتتركز التحركات الإسرائيلية حالياً في النقاط القريبة من مواقع انتشارها السابقة، مع استمرار عمليات التمشيط لضمان تأمين تلك المواقع.
💬 التعليقات (0)