تُمضي ثلاث عائلات فلسطينية أياما عصيبة داخل منازلها المحاصرة في جبل رأس العين ببلدة قصرة جنوب شرق نابلس، فبعد أن كانت تحت حصار المستوطنين، جاء جيش الاحتلال الإسرائيلي ليضفي طابعا رسميا للحصار، في لعبة مكشوفة هدفها استمرار الضغط على هذه العائلات لاقتلاعها من بيوتها.
عاشتها العائلات الثلاث 4 أيام متواصلة في حالة رعب تحت حصار المستوطنين، كان يمكن أن تمتد لشهر أو أكثر، لولا أن التجربة المأساوية لتهجير عائلة الطوباسي في بلدة جالود المجاورة، حرّكت الإعلام العالمي واندفع ليسلط الأضواء على ما يجري في قصرة.
هنا يتدخل جيش الاحتلال ويدفع بكتيبة قوامها 1200 جندي من قواته، في تحرك ظاهره حماية العائلات المحاصرة وإبعاد المستوطنين، لكن على أرض الواقع؛ بقي المستوطنون يصولون ويجولون ويعربدون في محيط المنازل، وبقيت العائلات تحت الحصار وكأنها تُعاقب على صمودها ورفضها للاقتلاع والتهجير. إقرأ أيضاً 10 أيام من العزل والترهيب في قصرة.. وتحذيرات من تداعيات الإغلاق
في التاسع من أغسطس/ آب الجاري، وبعد أربعة شهور من المضايقات المتكررة للعائلات الثلاث، قرر المستوطنون الانتقال إلى مرحلة متقدمة في الضغط على العائلات، فنصبوا خيمة أمام بيوتها، ومنعوا الوصول إليها أو إدخال أي احتياجات إليها، كما منعوا العائلات داخلها من الخروج أو استقبال أي شخص.
وتقع المنازل المحاصرة ضمن المنطقة (ب)، في موقع استراتيجي على قمة جبل رأس العين، أحد أعلى القمم في شمال الضفة الغربية، الأمر الذي يزيد من أهمية الموقع بالنسبة لأصحابه.
وأحد هذه البيوت هو عبارة عن "فيلا" يملكها المواطن لؤي عبد المنعم أبو ريدة، المقيم في الولايات المتحدة ويحمل الجنسية الأميركية.
💬 التعليقات (0)