الأربعاء 19 أغسطس 2026 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس
نظر العديد من الحقوقيين والعاملين بالمجال القانوني بخطورة لخطة ترمب المكونة من عشرين نقطة والتي تم تبنيها بمجلس الأمن وفق القرار 2803.لقد تم نقل ملف القضية الفلسطينية من الأمم المتحدة إلى مجلس السلام برئاسة ترمب الذي فوض بصلاحيات كاملة بالقطاع في إطار منظومة من الوصايا والسيطرة.لقد اضطر الفلسطينيون على اختلاف مشاربهم الموافقة على الخطة بهدف وقف المقتلة وإعادة التعافي والانعاش لابناء القطاع تعزيزا لصمودهم وافشالا لمخطط التطهير العرقي والتهجير القسري.لقد اتضح أن حكومة اليمين الفاشية مستمرة في تحقيق أهدافها حيث احتلت اكثر من سبعين بالمئة من مساحة القطاع واستمرت بشن الهجمات والاغتيالات وتقليص المساعدات وجعل الحياة غير محتملة بالقطاع عبر حشر حوالي مليوني انسان في معسكر اعتقال جماعي مركز على مساحة ضيقة جدا.تعكس تحركات العناصر الرئيسية في مجلس السلام وخاصة كوشنير وميلادينوف وبلير انها تهدف إلى الخداع والتضليل وتوفير الأجواء لنتياهو لاستكمال مخططاتة تجاة القطاع.لقد انتهي السبب الذي دفع الفلسطينين للموافقة على الخطة.لقد تم اختصار خطة ترمب بخارطة الطريق التي طرحها ميلادينوف ووافقت علىها حماس بعد حوار طويل وخاصة بندي تسليم الحكم إلى لجنة التكنوقراط والبدء بحصر السلاح وتسليمه تدريجيا إلى اللجنة .لقد أثبتت زيارة كوشنير الأخيرة إلى المنطقة مدي الشراكة الامريكية والاسرائيلية وتبادل الأدوار للعمل ضد الشعب الفلسطيني.لقد تم اختزال المسألة بالتركيز على نزع السلاح كاملا تحت إشراف ضابط أمريكي بما يتناقض كليا مع خارطة ميلادينوف التي تم القائها جانبا لصالح رؤية نتياهو فقط .لا تكمن المسألة باعطاء مساحة لنتياهو للفوز بالانتخابات الإسرائيلية القادمة فقط على حساب دماء أبناء شعبنا بل تكمن أيضا بتوفير الغطاء لة باتجاة استكمال تنفيذ مخطط التهجير والتطهير العرقي.تجدر الإشارة إلى ان كوشنير كان قد قدم مخطط لإعادة اعمار غزة في مؤتمر دافوس الاقتصادي.ان مخطط كوشنير هو الترجمة العملية لتصريحات ترمب حول تحويل قطاع غزة إلى ريفيرا ومشروع عقاري بعد ان يتم التخلص من نسبة كبيرة من السكان عبر إخراجهم خارج القطاع.يجب العمل على وضع حد للالاعيب السياسية التي تقوم بها الإدارة الامريكية عبر مجلس السلام وذلك عبر تقديم خطة بديلة إلى مجلس الأمن او إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت بند الاتحاد من أجل السلام لطلب الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وانهاء الاحتلال ومواجهة عمليات التطهير سواء بالقطاع او بالضفة.من الهام تفعيل نشاط حركات التضامن الشعبي الدولي والعمل على استثمارة لفرض العزلة على دولة الاحتلال وتفعيل ملفات جرائم الحرب الإسرائيلية أمام المحاكم الدولية.لقد آن الأوان لقيام الفلسطينين موحدين وعبر (م.ت.ف) وبالشراكة مع المجموعة العربية والإسلامية والدول الصديقة لشعبنا بتقديم مقترح بالامم المتحدة بديلا لخطة ترمب يستند إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية بدلا من مجلس ترمب الرامي إلى فرض الوصايا والسيطرة وفصل القطاع عن الضفة وتوفير الغطاء لنتياهو وحكومتة الفاشية لتنفيذ مخططاته العدوانية تجاة شعبنا.
نحو العمل على خطة بديلة عن خطة ترمب
المهندس غسان جابر القيادي في حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية
أسعد العويوي: أكاديمي وباحث سياسي
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
💬 التعليقات (0)