كيف يكون الشخص "كارها لنفسه" أو "معاديا لأصوله"؟ سؤال بات مطروحا في ظل التهمة الجديدة التي يروج لها اللوبي المناصر لإسرائيل في أوروبا، محاولا إلصاقها بكل اليهود من غير الصهاينة الذين يعارضون ارتكاب إسرائيل للإبادة الجماعية في غزة، وينددون برفضها الإقرار بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وكان آخر ضحايا هذه "التهم المعلبة" زعيم حزب الخضر البريطاني زاك بولانسكي ، اليهودي المناصر للعدالة في فلسطين، والرافض للإبادة الجماعية في غزة.
وأثارت مجلة "ذا إيكونوميست" جدلاً واسعاً بعد وصفها زعيم حزب الخضر البريطاني، زاك بولانسكي، بأنه خائن لأصوله، في سياق تناولها مواقفه السياسية المناهضة لإسرائيل وتعاطفه مع القضية الفلسطينية. أخبار ذات صلة صراع أوروبي ومصري لضم مهاجم منتخب فلسطين "قافلة فلسطين" تصل تركيا قادمة من سربرنيتسا في البوسنة والهرسك
وقالت المجلة إن "كثيراً من اليهود البريطانيين يرون زاك بولانسكي خائناً لأصوله، وليس من أتباع الأفكار اليهودية"، مضيفة أن تقريرها يستعرض كيف تبنّى ما وصفته بـ"الحماس المناهض لإسرائيل" الذي اجتاح اليسار الجديد.
وأثارت هذه الصياغة انتقادات حادة، خصوصاً من جانب بولانسكي نفسه، الذي اتهم المجلة باستخدام خطاب معادٍ للسامية، متسائلاً عن الكيفية التي وصل بها النقاش العام إلى مرحلة يصبح فيها من المقبول وصف يهودي بأنه "خائن لأصوله" بسبب مواقفه السياسية.
ويأتي ذلك الجدل في ظل تصاعد اتهامات من ناشطين ومنظمات مؤيدة لفلسطين لما يرونه محاولة من جماعات الضغط الموالية لإسرائيل لربط الهوية اليهودية بالصهيونية، وتصوير اليهود الذين يعارضون سياسات الحكومة الإسرائيلية أو ينتقدون الحرب في غزة باعتبارهم "كارهين لأنفسهم "أو منفصلين عن هويتهم.
ويرى منتقدو خطاب "كراهية الذات اليهودية" أن استخدام هذا الوصف بحق اليهود المناهضين للصهيونية أو المنتقدين لإسرائيل يخلط بين الهوية الدينية والثقافية اليهودية وبين الموقف السياسي من دولة إسرائيل، بينما تؤكد جهات مؤيدة لإسرائيل أن بعض أشكال الخطاب المعادي لها قد تتجاوز النقد السياسي إلى أنماط معادية للسامية.
💬 التعليقات (0)