أعلن وزير الخارجية الكوري الجنوبي، جو هيون، اليوم الأربعاء أن التوجيهات المفاجئة التي أصدرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقليص حجم التدريبات العسكرية المشتركة تحمل في طياتها أبعاداً سياسية. وأوضح الوزير أمام البرلمان أن هذه الخطوة بدت وكأنها أداة ضغط غير مباشرة على سيول لدفعها نحو المشاركة والانخراط في التوترات العسكرية المرتبطة بالملف الإيراني.
وأكد هيون خلال جلسة استماع برلمانية أن الدوائر الرسمية في كل من سيول وواشنطن فوجئت بالقرار، حيث لم يتم إبلاغ المسؤولين في الحكومتين مسبقاً بخطط تقليص المناورات. وأشار إلى أن غياب التنسيق المسبق يثير تساؤلات حول طبيعة اتخاذ القرار في البيت الأبيض وتأثيره على التحالفات العسكرية التقليدية في منطقة شرق آسيا.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير صحفية دولية نقلاً عن مصادر مسؤولة أن الرئيس ترامب يمارس ضغوطاً مكثفة على مساعديه لترتيب لقاء جديد مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. ويهدف ترامب إلى عقد هذا الاجتماع في أقرب وقت ممكن خلال فصل الخريف المقبل، وتحديداً في شهر نوفمبر، تزامناً مع رحلته المقررة إلى القارة الآسيوية.
وتشير التقديرات إلى أن الاجتماع المرتقب قد يعقد على هامش قمة منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) التي من المقرر أن تستضيفها الصين. ورغم عدم صدور تأكيدات رسمية نهائية حول موعد اللقاء، إلا أن التحركات الدبلوماسية الأمريكية تشير إلى رغبة قوية في كسر الجمود الحالي في المفاوضات النووية.
من جانبه، أكد مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية أن الجيش سيبدأ فعلياً في خفض نطاق التدريبات المشتركة مع القوات الكورية الجنوبية بشكل ملموس. وأوضح المصدر أن الجدول الزمني للتدريبات سيختصر لينتهي في الحادي والعشرين من أغسطس الجاري، وهو ما يعني إنهاء المناورات قبل أسبوع كامل من موعدها الأصلي المقرر سابقاً.
وذكرت مصادر إعلامية في سيول أن حجم القوات والمعدات المشاركة في هذه التدريبات سيتم تقليصه إلى النصف تقريباً مقارنة بالأعوام الماضية. وتأتي هذه التغييرات الجوهرية بعد تصريحات لترامب أشاد فيها بعلاقته المتميزة مع كيم جونغ أون، معتبراً أن تقليص المناورات يخدم جهود التهدئة وبناء الثقة بين الجانبين.
💬 التعليقات (0)