عندما دخل الأطفال حديقة الحيوانات بالقرب من مخيم النصيرات للاجئين في قطاع غزة، وجدوا أسدا بالكاد يرمقهم من خلال قضبان القفص بينما جلست قرود الشمبانزي في حظيرتها خاملة وفاقدة للحيوية.
ويعاني عدد كبير من الحيوانات سوء التغذية بعد أن أنهكها نقص الغذاء والدواء واللقاحات، لكنها لا تزال على قيد الحياة، ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير لجهود مالك الحديقة محمود جمعة.
وكان جمعة يدير في الأصل هذه الحديقة في مدينة رفح في الجنوب، لكنه قال إنه اضطر إلى الفرار حينما هاجمت القوات الإسرائيلية جزءا من المنطقة واحتلتها عام 2024. أخبار ذات صلة الاحتلال يشن حملة اعتقالات واسعة بالضفة تطال أكثر من 20 مواطناً تهديدات بالقتل تطال عمدة نيويورك بسبب مواقفه من "إسرائيل" وغزة
وأقدم جمعة على نقل الحيوانات الناجية من بلدة إلى أخرى في ظل احتدام الصراع، قبل أن يتمكن من العثور على مكان في النصيرات بوسط غزة في وقت سابق من العام الجاري.
وأعاد جمعة افتتاح حديقة الحيوانات في النصيرات، آملا أن يمنح الصغار الذين يعانون من صدمات نفسية منفذا يروح عنهم بعد ما قاسوه من دمار على مدار نحو ثلاث سنوات.
قال جمعة: "أول الحرب الناس كانت تدور على طريقة لتنجوا بنفسها وأنا كنت أدور على طريقة أنقذ فيها الحيوانات أكثر من أني أنقذ نفسي".
💬 التعليقات (0)