تونس– "اخترنا الراب للتعبير عن مشاكلنا، لعل ما نغنيه ينجح في تغيير شيء من الواقع"، يقول شهاب بن عمران، المعروف فنيا بـ"إي كي إي كارلوس". ويرى أن الراب يظل بالنسبة إلى كثير من الشباب مساحة للتعبير عن مشاعر لا يجدون دائما مجالا لطرحها في الخطاب العام، وأن الأغنية تستطيع الوصول إلى فئات لا تتابع النقاشات السياسية أو الاقتصادية بالطريقة التقليدية.
في أستوديو صغير في منطقة رواد بالضاحية الشمالية لتونس، ينشغل عدد من الشباب بتسجيل أغنية جديدة. تتردد الكلمات بين جدران المكان، حاملة عبارات تعكس غضبا من واقع اجتماعي واقتصادي وسياسي.
لا تأتي هذه الكلمات من فراغ. فالراب، الذي ارتبط منذ سنوات بالتعبير عن هموم الشباب التونسي، يستعيد في أعمال جديدة نبرة أكثر انخراطا في القضايا العامة، من البطالة وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، إلى الإحباط من الواقع السياسي والشعور بانسداد الأفق.
ولم يكن الراب التونسي بعيدا تاريخيا عن القضايا الاجتماعية والسياسية، خصوصا منذ ثورة 2011، حين تحولت أعمال عدد من الفنانين إلى وسيلة للتعبير عن الغضب والاحتجاج.
لكنّ عودة هذه المضامين خلال الفترة الأخيرة تأتي في سياق مختلف، تتداخل فيه الضغوط الاقتصادية مع التحولات السياسية والاجتماعية التي شهدتها تونس خلال السنوات الماضية.
يقول أمين بن حفيظ، أحد الفنانين الشباب الذين التقتهم الجزيرة نت، إن ما يكتبه ليس بحثا عن الصدام أو الشهرة، وإنما محاولة لتحويل ما يراه ويسمعه يوميا إلى كلمات وأغانٍ تصل إلى جمهور واسع.
💬 التعليقات (0)