أعلنت وزارة العدل الأمريكية عن توسيع نطاق ملاحقتها القضائية ضد شبكة قرصنة إلكترونية تتخذ من إيران مقراً لها، حيث شملت لائحة الاتهام الجديدة ثمانية أفراد إضافيين. وبهذا التحديث، يرتفع إجمالي عدد الإيرانيين الملاحقين في هذه القضية إلى 17 شخصاً، يُتهمون بتنفيذ حملات اختراق واسعة النطاق استهدفت مؤسسات أكاديمية وحكومية وتجارية داخل الولايات المتحدة وخارجها.
وكشفت السلطات القضائية عن رصد مكافأة مالية ضخمة تصل قيمتها إلى 10 ملايين دولار أمريكي مقابل أي معلومات تقود إلى تحديد مواقع خمسة من المتهمين الرئيسيين. وتضم قائمة المطلوبين كل من بهزاد مصري، ومجتبى قلعه كوهي، وأرمان كاهزاديان، بالإضافة إلى كيوان فياض وصابر شهبازي، والذين يعتقد أنهم يديرون عمليات تقنية معقدة.
وتشير التحقيقات الرسمية إلى أن هؤلاء الأفراد مرتبطون بشكل مباشر بـ 'معهد مبنا'، وهي منظمة إيرانية تتهمها واشنطن بالعمل كذراع تقني لتنفيذ عمليات قرصنة لصالح الحكومة الإيرانية والحرس الثوري. وقد تركزت نشاطات هذه الشبكة في الفترة ما بين عامي 2013 و2017، حيث هدفت بشكل أساسي إلى الاستيلاء على الملكية الفكرية والبيانات البحثية الحساسة.
واتسعت دائرة المؤسسات المتضررة لتشمل 144 جامعة داخل الولايات المتحدة، بالإضافة إلى 178 جامعة موزعة في دول أجنبية مختلفة، مما يعكس الطابع الدولي لهذه الهجمات. ولم تقتصر الاختراقات على القطاع الأكاديمي، بل طالت أيضاً 42 شركة أمريكية و11 شركة دولية، فضلاً عن خمس وكالات حكومية أمريكية ومنظمات غير حكومية.
وتشير تقديرات وزارة العدل إلى أن القراصنة تمكنوا من الوصول غير القانوني إلى أكثر من 100 ألف حساب إلكتروني تعود لأساتذة جامعيين وباحثين. وقد أسفرت هذه العمليات عن سرقة كميات هائلة من البيانات تقدر بنحو 31.5 تيرابايت، تضمنت مقالات علمية محكمة ورسائل دكتوراه وأبحاثاً أكاديمية لم تنشر بعد.
وفي تعليق على هذه التطورات، أكد جيمي مكدونالد، المدعي العام الأمريكي للمنطقة الجنوبية من نيويورك أن الولايات المتحدة لن تتهاون في حماية أمنها القومي الرقمي. وأوضح مكدونالد أن صدور هذه التهم بعد سنوات من اللائحة الأصلية يبعث برسالة واضحة مفادها أن الملاحقة القانونية ستستمر مهما طال الزمن ضد المعتدين السيبرانيين.
💬 التعليقات (0)