اتخذت دولة الإمارات العربية المتحدة خطوة تصعيدية لافتة بإعلانها الوقف الكامل لكافة الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأكدت السلطات الإماراتية أن هذا القرار سيبقى سارياً حتى إشعار آخر، مرجعةً ذلك إلى حالة التوتر المتزايدة في المنطقة.
وصرحت عفراء الهاملي، مديرة إدارة الاتصال الإستراتيجي بوزارة الخارجية الإماراتية، بأن هذا الإجراء يأتي في ظل تصعيد إقليمي خطير أدى إلى تقويض دعائم السلام والأمن على المستويين الإقليمي والدولي. وأوضحت أن بلادها ترفض كافة الادعاءات التي أثيرت مؤخراً حول طبيعة العلاقة الاقتصادية مع طهران.
تزامن هذا القرار الاقتصادي مع إعلان وزارة الدفاع الإماراتية عن رصد منظومات الدفاع الجوي لصاروخين باليستيين أُطلقا من الأراضي الإيرانية باتجاه الدولة. وأشارت المصادر العسكرية إلى أن أحد الصواريخ سقط داخل المياه الإقليمية بينما سقط الآخر خارجها، مما شكل تهديداً مباشراً للملاحة والأمن القومي.
في المقابل، سارعت طهران إلى نفي هذه الاتهامات على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي. ووصف بقائي البيان الإماراتي بأنه يتضمن اتهامات لا أساس لها من الصحة، داعياً إلى تجنب إطلاق تصريحات تزيد من حدة التوتر في المنطقة دون أدلة ملموسة.
ويأتي هذا الانهيار في العلاقات الاقتصادية بعد سلسلة من المواجهات العسكرية التي شهدتها المنطقة منذ مطلع العام الجاري. ففي فبراير الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات واسعة على أهداف إيرانية، أسفرت وفقاً لتقديرات طهران عن سقوط أكثر من 3 آلاف قتيل، مما أشعل فتيل الردود المتبادلة.
وشهد شهر يوليو الماضي ذروة التصعيد العسكري، حيث نفذت إيران ضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت في عدة دول خليجية من بينها الإمارات وقطر والبحرين. وجاءت تلك الهجمات رداً على غارات عنيفة نفذتها القوات الأمريكية على مواقع إستراتيجية داخل العمق الإيراني.
💬 التعليقات (0)