دخلت الغارات الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال غربي سوريا مرحلة جديدة من التجاذب السياسي والأمني بين إسرائيل وتركيا وسوريا، بعدما قالت تل أبيب إن العملية استهدفت منع تموضع عسكري تركي وإيصال منظومات أسلحة متطورة إلى القاعدة، في حين نفت أنقرة وجود قوات تركية فيها، بينما تتحرك واشنطن لإنشاء آلية أكثر فاعلية لمنع الاحتكاك بين الأطراف الثلاثة.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن الحكومة الإسرائيلية أبلغت مسؤولي البيت الأبيض مسبقًا بالضربة التي استهدفت قاعدة أبو الظهور فجر الثلاثاء 18 أغسطس/آب 2026، وأوضحت لواشنطن أن هدفها كان ردع تركيا عن إرسال أنظمة أسلحة متطورة إلى الموقع ومنع ما وصفته بحشد عسكري تركي أوسع في القاعدة.
وبحسب «أكسيوس»، سقطت ثماني قنابل على الأقل على مدارج القاعدة وعدد من حظائر الطائرات، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالمدارج التي كانت قد خضعت لإعادة تأهيل أخيرًا، من دون تسجيل إصابات. وتتطابق هذه المعطيات إلى حد كبير مع الرواية السورية التي تحدثت عن ثماني غارات استهدفت المدرج ومنشآت تخزين في القاعدة.
وتقع قاعدة أبو الظهور في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، على بعد نحو 70 كيلومترًا من الحدود التركية، وكانت قد خرجت من الخدمة كمطار عسكري مخصص منذ عام 2013 قبل أن تتغير السيطرة عليها عدة مرات خلال الحرب السورية.
إسرائيل: منع تغيير «الوضع الأمني القائم»
وبعد نحو 20 ساعة من الضربة، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤولية إسرائيل عنها، وقال إن سوريا كانت «على وشك» الإخلال بما وصفه بتفاهم مع إسرائيل للحفاظ على الوضع القائم في المسائل الأمنية، من خلال السماح بانتشار قوات تركية في قاعدة جوية «قرب حلب».
💬 التعليقات (0)