اتخذت دولة الإمارات العربية المتحدة خطوة تصعيدية لافتة بإعلانها الوقف الكامل لكافة الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأكدت السلطات الإماراتية أن هذا القرار سيبقى سارياً حتى إشعار آخر، في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
وجاء هذا القرار الاقتصادي الحاسم بعد ساعات من اتهام وزارة الدفاع الإماراتية لطهران بإطلاق صاروخين بالستيين باتجاه الدولة. وأوضحت المصادر أن الصواريخ كانت تستهدف بشكل مباشر حركة الملاحة البحرية الدولية، مما يشكل تهديداً خطيراً لأمن الممرات المائية الحيوية.
وفي تفاصيل الهجوم، أشارت التقارير العسكرية إلى أن أحد الصاروخين سقط خارج المياه الإقليمية الإماراتية، بينما سقط الصاروخ الثاني داخل المياه الإقليمية. وقد وصفت الجهات الرسمية هذا التحرك بأنه اعتداء مباشر يستوجب رداً حازماً لحماية المصالح الوطنية والأمن القومي.
من جانبه، صرحت عفراء الهاملي، مديرة الاتصال الاستراتيجي في وزارة الخارجية، بأن التصعيد الإقليمي الراهن قد قوض ركائز السلام والأمن على المستويين الإقليمي والدولي. وشددت على أن الإمارات ملتزمة بصون سلامة النظام المالي العالمي واتباع أعلى المعايير القانونية الدولية في هذا الصدد.
في المقابل، سارعت طهران إلى نفي هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً عبر متحدث باسم خارجيتها، واصفة الادعاءات بأنها لا أساس لها من الصحة. ودعت الخارجية الإيرانية دول المنطقة إلى ضبط النفس والامتناع عن توجيه اتهامات قد تزيد من حدة التوتر القائم.
ويرتبط هذا التدهور في العلاقات بسلسلة من الأحداث العسكرية التي بدأت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، عقب هجوم أمريكي إسرائيلي استهدف مواقع إيرانية. ومنذ ذلك الحين، شهدت المنطقة تبادلاً للضربات الصاروخية وهجمات بالطائرات المسيرة طالت عدة دول خليجية.
💬 التعليقات (0)