أطلق السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، تصريحات حادة وغير مسبوقة تجاه اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة. ووصف هاكابي هذه الممارسات بأنها أفعال تثير الفوضى ومدمرة ولا يمكن الدفاع عنها، مشدداً على ضرورة إدانتها من قبل الجميع لما تسببه من ضرر بالغ لصورة إسرائيل والشعب اليهودي.
واعتبر السفير الأمريكي أن ما يقوم به المستوطنون من ترويع للفلسطينيين يندرج تحت تعريف 'الإرهاب'، في إشارة واضحة إلى خطورة التصعيد الميداني في الضفة. وتأتي هذه المواقف في ظل تقارير متزايدة عن اعتداءات تطال ممتلكات ومزارع المواطنين الفلسطينيين، ومحاولات مستمرة للاستيلاء على أراضيهم بقوة السلاح.
وسلطت مصادر الضوء على حالة المواطن الأمريكي من أصل فلسطيني، لؤي أبو ريدة، الذي يقطن في بلدة قصرة. حيث اضطر أبو ريدة لرفع علم أمريكي كبير فوق منزله في محاولة لردع المستوطنين الذين يحاصرون عقاره منذ أكثر من أسبوع، إلا أن ذلك لم يمنعهم من اقتحام أرضه والدخول في مواجهات مباشرة معه.
وأكد هاكابي التزام الإدارة الأمريكية بحماية مواطنيها في الخارج، مشيراً إلى وجود مسؤولية مباشرة للتدخل واتخاذ مواقف حازمة عند تعرض أي مواطن أمريكي للاعتداء. وأوضح أن عشرات الآلاف من حاملي الجنسية الأمريكية يعيشون في مناطق التماس بالضفة الغربية، لا سيما في القرى الواقعة بين مدينتي رام الله ونابلس.
وفيما يخص الأوضاع في قطاع غزة، شدد السفير الأمريكي على أن إسرائيل تمتلك الحق الكامل في الدفاع عن نفسها لضمان عدم تكرار أي هجمات مستقبلية. وأشار إلى أن الرسالة الموجهة لقادة حركة حماس كانت واضحة ومباشرة، وتتمثل في ضرورة التخلي عن السلاح ومغادرة القطاع بشكل نهائي.
وحول الجهود الدبلوماسية الجارية، أوضح هاكابي أن اللقاءات مع قادة الحركة كانت تهدف لإيصال موقف حازم لا يقبل التأويل. وأضاف أن المجتمع الدولي يدرك ضرورة إنهاء التهديدات العسكرية التي تمثلها الحركة لضمان استقرار المنطقة في المرحلة المقبلة، حسب تعبيره.
💬 التعليقات (0)