دخل التوتر بين الإمارات وإيران مرحلة جديدة، مع إعلان أبوظبي تعليق جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع طهران حتى إشعار آخر، بالتزامن مع اتهام وزارة الدفاع الإماراتية إيران بإطلاق صاروخين باليستيين قالت إنهما استهدفا حركة الملاحة البحرية، وهو ما نفته طهران.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، فجر الأربعاء 19 أغسطس/آب 2026، إن القرار يشمل الأنشطة التجارية والتبادلات والمعاملات المالية كافة مع إيران، موضحة أنه اتُخذ في ضوء التصعيد الإقليمي الذي قالت إنه يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي، وإن الإجراءات ستبقى سارية حتى إشعار آخر.
ويشكل القرار تحولًا اقتصاديًا وسياسيًا لافتًا في العلاقات بين البلدين، خصوصًا أن عمليات الشحن المباشر بين الإمارات وإيران كانت قد استؤنفت عبر ميناء جبل علي في دبي أواخر يونيو/حزيران، بعد تعليقها منذ مطلع مارس/آذار على خلفية التصعيد العسكري في المنطقة.
وجاء الإعلان الإماراتي بعد ساعات من قول وزارة الدفاع، الثلاثاء 18 أغسطس/آب 2026، إن أنظمة الرصد كشفت صاروخين باليستيين قادمين من إيران. وأضافت الوزارة في تقييم لاحق أن الصاروخين كانا يستهدفان حركة الملاحة البحرية، مؤكدة أنهما سقطا في البحر.
في المقابل، رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الاتهامات الإماراتية، ووصفها بأنها "لا أساس لها"، نافيًا مسؤولية طهران عن إطلاق الصاروخين باتجاه الإمارات.
ويأتي التصعيد الجديد في وقت يشهد فيه مضيق هرمز اضطرابات متزايدة في حركة الملاحة، وسط خلاف حاد بين طهران وواشنطن بشأن وضع الممر البحري ومستقبل التفاهمات السياسية. كما سجلت خلال أغسطس/آب عدة حوادث استهدفت سفنًا مرتبطة بالإمارات، حملت أبوظبي إيران مسؤولية بعضها، بينما تصاعدت المخاوف من اتساع المواجهة إلى حركة التجارة والطاقة في الخليج.
💬 التعليقات (0)