منذ إعلان البيت الأبيض عبر موقعه الرسمي أواخر يوليو/تموز الماضي عمّا قال إنها "معطيات جديدة" تؤكد تسرب فيروس كورونا عام 2020 من مختبر علم الفيروسات في مدينة ووهان الصينية في حادث قد يكون مفتعلا وغير طبيعي، عاد إلى الواجهة الجدل حول منشأ الفيروس، وسط انقسام إعلامي وعلمي بين مؤيد ومعارض لهذه الفرضية.
استند البيت الأبيض إلى "حجج ودلائل" عدة لدعم رفضه فرضية الانتقال الطبيعي للفيروس، كما شكّك في الإجراءات المتبعة آنذاك، معتبرا أنها كانت غير فعّالة ولم تكن مدعومة بأدلة علمية كافية، وأنها تسببت في خسائر صحية واقتصادية دون الحد من انتشار الفيروس.
ما إن بدأ فيروس كورونا المستجد (SARS-CoV-2) بالانتشار، حتى بادر المختصون والخبراء في مختلف أنحاء العالم إلى دراسة سبل التعامل معه، والعمل على وضع قرارات وتوصيات من شأنها الحد من انتشاره والسيطرة عليه، ريثما تتضح أكثر خصائصُه وطبيعتُه.
واستنادا إلى الخبرات والتجارب السابقة في التعامل مع الفيروسات والأوبئة ووسائل الحد من انتقالها، تكثفت الجهود الدولية للتوصل إلى مجموعة من الإرشادات والتدابير الوقائية، وأصبحت هذه التوصيات، بعد إعلانها واعتمادها من منظمة الصحة العالمية، مرجعا أساسيا للحد من انتشار الجائحة، ومحاولة تقليل أعداد الإصابات والوفيات حول العالم.
وأوضح البيت الأبيض في تقرير نشره على موقعه الرسمي أن التوصيات المتعلقة بارتداء الكمامات والتباعد لمسافة ستة أقدام لم تستند إلى حجج وأدلة علمية حاسمة، كما انتقد تغيّر مواقف المسؤولين الصحيين، خصوصا بشأن الكمامات، دون توضيح الأسس والبيانات العلمية التي استندوا إليها، مما أسهم، في تراجع ثقة الأمريكيين بالمؤسسات الصحية وتوصياتها.
أما توصية التباعد الاجتماعي بنحو ما يقارب مترين وتجنب التجمعات، والتي أسهمت في إغلاق المدارس والجامعات والشركات، فقد شكك التقرير في استنادها إلى دراسات علمية موثوقة.
💬 التعليقات (0)