f 𝕏 W
«الأنوف الحمراء» في فلسطين: الفكاهة كأداة للمقاومة النفسية ومواجهة صدمات الحرب

جريدة القدس

سياسة منذ 16 دق 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

«الأنوف الحمراء» في فلسطين: الفكاهة كأداة للمقاومة النفسية ومواجهة صدمات الحرب

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تواصل مؤسسة "الأنوف الحمراء - فلسطين"، منذ تأسيسها عام 2010، استخدام الفن الكوميدي كأداة للمقاومة النفسية وتخفيف الصدمات لدى الفئات الهشة في المجتمع الفلسطيني. يعمل المهرجون الطبيون، مثل كرستين هودلي (د. سوسنة) وعزت نتشة (د. سمسم أبو كعكة)، على تحويل الألم إلى ابتسامات في المستشفيات ومراكز التأهيل، خاصة مع الأطفال والمسنين المتأثرين بالظروف الصعبة والنزوح. وقد تطور دور المهرج الطبي ليصبح جزءاً رسمياً من الرعاية الصحية، مساعداً في تسهيل الإجراءات الطبية وتقليل المخاوف، وبرز دوره بشكل خاص في دعم النازحين من غزة.
📌 أبرز النقاط

منذ أربعة عشر عاماً، تواصل الطبيبة المهرجة كرستين هودلي، المعروفة بلقب 'د. سوسنة'، رحلتها مع مؤسسة الأنوف الحمراء في فلسطين، حيث تكرس وقتها لتحويل الألم إلى ابتسامات داخل أروقة المستشفيات. وتعتبر هودلي نفسها 'عتيقة' في هذه المهنة التي تهدف إلى كسر حدة الكآبة والموت التي تفرضها الظروف السياسية والاجتماعية الصعبة على الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن عملها بات اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ويشاركها هذه المسيرة المقدسي عزت نتشة، الملقب بـ 'د. سمسم أبو كعكة'، الذي يعمل في المؤسسة منذ ستة عشر عاماً، حيث يرى أن الفن الكوميدي ليس مجرد ترفيه، بل هو أداة حيوية للتعامل مع الصدمات النفسية 'التروما' والأمراض المزمنة. ويؤكد نتشة أن رسم الابتسامة على وجوه الأطفال المصابين بالسرطان أو المسنين الذين يواجهون احتمالات الفقد هو واجب إنساني يستحق العناء، معتبراً الضحك حاجة فلسطينية ماسة في ظل الواقع الراهن.

تأسست مؤسسة 'الأنوف الحمراء - فلسطين' في عام 2010، لتكون الفرع الإقليمي الأول للمنظمة الدولية في المنطقة العربية، متخذة من الكوميديا وسيلة لدعم الصحة النفسية وتخفيف التوتر عن الفئات الأكثر هشاشة. وتعتمد المؤسسة على زيارات منتظمة للمستشفيات ومراكز التأهيل، حيث يقدم المهرجون الطبيون فقرات ارتجالية تدمج بين الغناء والعزف والرقص، مما يخلق بيئة آمنة للتعبير عن المشاعر وبناء المرونة النفسية لدى المرضى.

وقد شهدت الأيام الأخيرة انعقاد مؤتمر 'الفنون الإبداعية لدعم الصحة النفسية للأطفال' في رام الله، بالشراكة مع مؤسسة عبد المحسن القطان وعدة هيئات ثقافية مثل 'سيرك فلسطين' و'مسرح الحرية'. وشدد المشاركون في المؤتمر على ضرورة تحويل المبادرات الفردية إلى نهج وطني مستدام يضع الطفل في مركز الاهتمام، مع التأكيد على أن الفنون تمثل أداة فعالة لتعزيز الاندماج المجتمعي للأطفال المتأثرين بالأزمات والحروب.

وتشير مصادر من داخل المؤسسة إلى أن نظرة المجتمع والأطقم الطبية للمهرج الطبي تغيرت بشكل جذري على مر السنين، فبعد أن كان يقابل بالاستغراب والانزعاج، أصبح الأطباء اليوم يطلبون تدخلهم بشكل رسمي. ويساهم المهرجون في تسهيل الإجراءات الطبية المعقدة، مثل إقناع الأطفال بتلقي العلاج أو مرافقتهم إلى غرف العمليات لتقليل مخاوفهم، مما يحول تجربة العلاج القاسية إلى لحظات أقل رعباً.

وفي ظل العدوان المستمر، برز دور المهرجين في التعامل مع النازحين من قطاع غزة الذين يتلقون العلاج في مستشفيات الضفة والقدس، حيث يعاني الكثير منهم من صدمات نفسية حادة نتيجة فقدان عائلاتهم وبيوتهم. وتروي 'د. سوسنة' كيف تحول الغناء الجماعي لأغاني أم كلثوم إلى جلسات تفريغ نفسي للمسنين والشباب النازحين، مما ساعدهم على استعادة توازنهم النفسي ولو للحظات بسيطة وسط مآسيهم الشخصية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)