من بين أنقاض منزلهم في مخيم جباليا، لم تخرج عائلة الأشقر بما يكفي لاستعادة حياتها، لكنها عثرت على ما هو أبعد من مجرد خلية نحل؛ عثرت على آخر خيط يربطها بالرزق، وعلى فرصة صغيرة للبقاء في مكان أنهكت فيه الحرب كل مصادر العيش.
لم تكن نيفين الأشقر وزوجها حسين يتوقعان أن يجدَا شيئًا حيًا عندما عادا إلى منزلهما بعد النزوح، فالبيت لم يعد بيتًا، والمكان الذي كان يحتضن حياتهما ومناحلهما تحول إلى ركام بفعل القصف والدمار.
لكن من بين الحجارة، خرجت حشرة صغيرة تحمل معها خبرًا يشبه المعجزة: خلية النحل التي تركاها خلفهما ما تزال حية.
تقول نيفين إنهما نزحا في بداية الحرب وتركا منزلهما والخلية، ولم يكن لديهما “واحد بالمئة” من الأمل في العثور عليها عند العودة؛ لكنهما، عندما عادا، شاهدا النحل يخرج من بين الركام، فأدركا أن الخلية نجت.
وتروي أن المنزل كان في حالة سيئة جدًا، ولم يكن سوى “كومة ردم”، إلا أن ظهور النحل من بين الأنقاض دفعها وزوجها إلى إزالة الركام ومحاولة إخراج الخلية، ليجداها بحالة جيدة، وبداخلها عسل وأقراص نحل سليمة.
ومن تلك الخلية الصغيرة بدأت عائلة الأشقر رحلة جديدة لاستعادة مصدر رزقها، بعدما فقدت معظم ما تملك من معدات ومناحل خلال الحرب.
💬 التعليقات (0)