أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الحرب التي استمرت 40 يومًا غيّرت نظرة دول المنطقة إلى بنية الأمن الإقليمي، مشيرًا إلى أن القوات والقواعد الأجنبية لم تفشل في تحقيق الأمن فحسب، بل أصبحت عاملًا مزعزعًا له.
وقال عراقجي إن الحرب الأخيرة أظهرت أن الدول التي لا تستضيف قواعد عسكرية أمريكية تعرضت لأضرار أقل، مقارنة بالدول التي توجد فيها هذه القواعد.
وأشار إلى الضربات التي وجهتها القوات الإيرانية وقوى محور المقاومة للقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، معتبرًا أن التطورات الأخيرة أظهرت عجز هذه القواعد عن حماية مصالحها والدفاع عنها في مواجهة الضربات.
وأضاف أن التطورات التي شهدتها البيئة الأمنية الإقليمية خلال الحرب تؤكد ضرورة أن تقوم المقاربة الأمنية الجديدة في المنطقة على مبدأ "الأمن الجماعي"، إلى جانب معالجة الاختلالات الاقتصادية، مؤكدًا أن تحقيق سلام مستدام في الخليج لن يكون ممكنًا من دون تعاون شامل بين دول المنطقة.
وأوضح عراقجي أن قطر وباكستان لعبتا دورًا فاعلًا في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة خلال الحرب، مشيرًا إلى أن إيران استأنفت اتصالاتها مع دول المنطقة في ظل توجهات وروابط جديدة.
وفي ما يتعلق بوقف إطلاق النار والمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، قال عراقجي إن بلاده لم تكن تسعى إلى وقف مؤقت لإطلاق النار، وإنما إلى إنهاء دائم للحرب، معتبرًا أن الهدنات المؤقتة تؤدي إلى إعادة إنتاج نمط تكرار الصراعات.
💬 التعليقات (0)