طرحت السلطات الإسرائيلية، الثلاثاء 18 أغسطس/آب 2026، عطاءً لبناء 1,234 وحدة سكنية استيطانية ضمن منطقة E1 الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم، في خطوة تدفع بالمشروع المثير للجدل إلى مرحلة تنفيذية أكثر تقدمًا، وسط تحذيرات فلسطينية وإسرائيلية ودولية من تداعياته على التواصل الجغرافي في الضفة الغربية وفرص التسوية السياسية.
ووفق بيانات العطاء رقم 186/2026، فإنه يشمل سبعة مجمعات سكنية في منطقة تسميها السلطات الإسرائيلية "مفاسيرت أدوميم جنوب"، وحددت 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026 موعدًا نهائيًا لتقديم عروض المطورين. وتظهر البيانات أن العطاء فُتح رسميًا في 18 أغسطس/آب.
ويأتي العطاء ضمن مشروع E1 الأوسع، الذي يتضمن خططًا لبناء نحو 3,401 وحدة سكنية في منطقة تمتد على نحو 12 كيلومترًا مربعًا شرقي القدس. وكانت الجهات التخطيطية الإسرائيلية قد أعطت المشروع موافقتها النهائية في أغسطس/آب 2025، قبل نشر عطاء سابق أواخر العام نفسه شمل إجمالي الوحدات المخطط لها.
وتكمن الحساسية السياسية للمشروع في موقعه بين القدس ومعاليه أدوميم. ويقول معارضوه إن البناء في E1 من شأنه تعزيز التواصل العمراني الإسرائيلي بين المنطقتين، مقابل زيادة صعوبة التواصل الفلسطيني بين شمال الضفة الغربية وجنوبها وفصل القدس الشرقية بصورة أكبر عن محيطها الفلسطيني.
وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي يدفع باتجاه توسيع البناء الاستيطاني، قد ربط علنًا إقرار مخطط E1 في أغسطس/آب 2025 بمساعيه لمنع إقامة دولة فلسطينية. وفي المقابل، تقول الحكومة الإسرائيلية إن البناء في المستوطنات يستند إلى اعتبارات تاريخية وأمنية، وترفض الموقف الدولي الذي يعتبر المستوطنات في الضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي.
وأثار العطاء الجديد أيضًا اعتراض ثلاث منظمات إسرائيلية هي "السلام الآن" و"عير عميم" و"بمكوم"، التي قالت إن فتح باب العروض جاء بينما لا تزال طعون قضائية ضد مخطط E1 منظورة أمام المحكمة المركزية في القدس، مشيرة إلى أن هذه المرحلة تتيح للمطورين التقدم عمليًا لتنفيذ جزء من المشروع.
💬 التعليقات (0)