كشف المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس براك، عن تحركات دبلوماسية تقودها واشنطن لإنشاء آلية أمنية تهدف إلى منع وقوع صدام عسكري مباشر بين إسرائيل وتركيا وسوريا. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب التوتر المتصاعد الذي خلفته الغارات الإسرائيلية الأخيرة على منشأة عسكرية سورية تقع على مقربة من الحدود التركية.
وأوضح براك، الذي يتولى أيضاً مهام سفير بلاده لدى أنقرة أن الجانب التركي لم يتلقَ أي إخطار مسبق بشأن الهجوم الجوي الإسرائيلي، مما أدى إلى حالة من الاستنفار بعد رصد الطائرات وهي تتجه شمالاً. وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن هذا الغموض كان من الممكن أن يدفع تركيا لاتخاذ رد فعل عسكري دفاعي لولا تدخل الحكمة في اللحظات الأخيرة.
ميدانياً، تعرض مدرج مطار أبو الظهور العسكري الواقع في ريف إدلب الشرقي لسلسلة من ثماني غارات جوية مكثفة فجر يوم الثلاثاء. وبحسب مصادر عسكرية، فقد تركزت الأضرار في البنية التحتية للمطار والمدرج بشكل خاص، دون وقوع خسائر في الأرواح بين الطواقم المتواجدة هناك.
ويمثل هذا الاستهداف الجوي المنعطف الأول من نوعه ضد مطار أبو الظهور منذ التغييرات السياسية الكبرى وسقوط النظام السابق في نهاية عام 2024. وتزامن القصف مع جهود حثيثة تبذلها السلطات السورية الحالية لإعادة ترميم قدرات سلاح الجو وتأهيل المنشآت العسكرية التي تضررت خلال سنوات النزاع.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الغارات الإسرائيلية جاءت بعد وقت قصير من زيارة قام بها وفد عسكري تركي للمطار يوم الإثنين الماضي. وكانت الزيارة تهدف إلى التنسيق الفني لإعادة تشغيل المطار وتطوير مرافقه، وهو ما يبدو أنه أثار مخاوف أمنية لدى الجانب الإسرائيلي استدعت التدخل العسكري.
من جانبه، أدان الجانب السوري عبر وزارة الخارجية والمغتربين هذا الهجوم، واصفاً إياه بالعدوان غير المبرر الذي ينتهك سيادة البلاد ووحدة أراضيها. واعتبرت دمشق أن هذا التصعيد يمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي ويقوض الجهود الرامية لترسيخ الاستقرار في المنطقة بعد سنوات من الحرب.
💬 التعليقات (0)