وجهت دولة الإمارات العربية المتحدة اتهاماً مباشراً إلى إيران بإطلاق صاروخين باليستيين صوب أراضيها مساء الثلاثاء، في تطور ميداني هو الأبرز منذ عدة أشهر. وأوضحت المصادر الرسمية أن الصاروخين لم يصيبا أي أهداف برية، بل سقطا في مياه البحر، مما حال دون وقوع خسائر بشرية أو مادية ملموسة.
وفي بيان صادر عن وزارة الدفاع الإماراتية، أكدت السلطات أن منظومات الدفاع الجوي رصدت الصاروخين القادمين من الأراضي الإيرانية بدقة. وأشار البيان إلى أن الصاروخ الأول سقط في المياه الدولية خارج الحدود الإقليمية للدولة، في حين سقط الصاروخ الثاني داخل المياه الإقليمية الإماراتية.
وشددت وزارة الدفاع على أن القوات المسلحة في حالة استنفار قصوى و'أهبة الاستعداد' لمواجهة أي تحديات أمنية قد تطرأ. وأكدت الوزارة التزامها الكامل بالتصدي لكل ما من شأنه المساس بسيادة الدولة أو استقرارها، معتبرة حماية المصالح الوطنية أولوية قصوى في ظل الظروف الراهنة.
وقبيل الإعلان العسكري الرسمي، سادت حالة من الترقب عقب تنبيه عاجل أصدرته وزارة الداخلية الإماراتية دعت فيه المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر. وطالبت الوزارة السكان بضرورة الاحتماء داخل المباني والابتعاد عن النوافذ والمناطق المفتوحة، تحسباً لأي تهديدات صاروخية محتملة قد تطال المناطق المأهولة.
يأتي هذا الحادث لينهي فترة من الهدوء النسبي الذي شهدته المنطقة منذ شهر مايو الماضي، حيث كان آخر هجوم مباشر معلن. وتعد هذه الواقعة خرقاً جديداً للأمن الإقليمي بعد سلسلة من الهجمات التي تعرضت لها الإمارات مطلع العام الجاري، والتي شملت استخدام طائرات مسيرة وصواريخ باليستية.
وتشير التقارير إلى أن التوترات في المنطقة تصاعدت بشكل ملحوظ عقب انهيار التفاهمات غير المباشرة بين واشنطن وطهران التي سادت في منتصف يونيو. ومنذ ذلك الحين، عادت وتيرة الأعمال العدائية للارتفاع، حيث سجلت عدة دول خليجية هجمات مماثلة بعد استئناف الصراع في يوليو الماضي.
💬 التعليقات (0)