منذ 15 أغسطس/آب يجلس آلاف طلاب الثانوية العامة في غزة لامتحانات "التوجيهي" وسط مبانٍ مدرسية مدمرة وخيام نزوح مكتظة، بعد أعوام من الانقطاع عن التعليم النظامي.
امتحانهم اليوم لا يقيس تحصيلهم الدراسي فقط، بل قدرتهم على تثبيت مسار تعليمي تعطّل مرارا تحت وطأة الحرب والنزوح وفقدان أساسيات الحياة.
تجري الدورة الثانية لامتحانات الثانوية العامة وفق البرنامج الذي أعلنته وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، مع ترتيبات خاصة في غزة لتمكين نحو 9 آلاف طالب من أداء الامتحانات وجاهيا، بعد دورة إلكترونية استثنائية في يونيو/حزيران الماضي.
تقول الوزارة إن 36 ألفا و825 طالبا وطالبة من غزة تقدموا لامتحان الثانوية العامة عام 2026، ضمن أكثر من 95 ألفا تمكنوا من أداء الامتحان خلال السنوات الثلاث الأخيرة، في محاولة لربط جيل كامل بمساره الدراسي والجامعي بعد سنوات من اضطراب التعليم والنزوح.
بالنسبة إلى كثيرين، تمثل هذه الدورة أول مرة منذ نحو 3 أعوام يجلسون داخل قاعة امتحان رسمية، بعد أن تحولت المدرسة إلى مبنى متضرر أو مركز إيواء، وتحولت الدراسة إلى رحلة يومية للبحث عن مكان آمن وكهرباء واتصال بالإنترنت.
وتشير بيانات اليونيسيف إلى أن نحو 658 ألف طفل بين 4 و17 عاما حُرموا من التعليم الحضوري النظامي لنحو 3 أعوام، وأن قرابة 98% من المباني المدرسية في القطاع تعرضت لأضرار، ويحتاج أكثر من 93% منها إلى إعادة بناء كاملة أو تأهيل كبير.
💬 التعليقات (0)