منذ إلغاء مشروع "فيفا فورورد إنتربرايز" (FIFA Forward Enterprise)، يواجه جياني إنفانتينو ضغوطا متزايدة وانقسامات حادة داخل منظومة كرة القدم العالمية؛ إذ تصاعدت الأصوات المطالبة برحيله عن رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وسحب ترشحه لانتخابات مارس/آذار 2027.
ورغم أن بعض الاتحادات الأوروبية -وفي مقدمتها الإنجليزي والألماني- شنّت هجوما إعلاميا مباشرا عليه، فإن غالبية اتحادات القارة العجوز، وفي مقدمتها الاتحاد الفرنسي، فضّلت التزام "الصمت التكتيكي" وتصدير الاتحاد الأوروبي (يويفا) للواجهة، بحسب ما كشفته شبكة "آر إم سي سبور" (RMC Sport) الفرنسية.
غير أن هذا الصمت لا يعني السلبية؛ فالتحركات تجري على قدم وساق في الكواليس عبر مشاورات مكثفة؛ إذ يضم "يويفا" 55 اتحادا وطنيا يمتلك كل منها رأيا حاسما في هذه القضية الحساسة لضمان الحفاظ على وحدة الصف الأوروبي.
يمثل الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، برئاسة فيليب ديالو، النموذج الأبرز لهذه المعارضة الصامتة، ورغم غياب البيانات الرسمية عن موقفه، تؤكد التغطيات والتقارير الصحفية لشبكة "آر إم سي سبور" أن اتحاد كرة القدم يقف في خندق المعارضة إلى جانب الاتحادات الـ54 الأخرى المنضوية تحت مظلة "يويفا".
وبحسب المصادر ذاتها، اتخذ ديالو قرارا حاسما بعدم دعم إنفانتينو في الاستحقاق الانتخابي المقبل. ولم يكن موقف ديالو وليد اللحظة، بل جاء امتدادا لرفضه القاطع لمشروع الشركة التجارية، والذي اعتبره خللا في المضمون والآلية، على حد سواء.
ويطالب رئيس الاتحاد الفرنسي بضرورة إجراء "ثورة حوكمة" داخل "فيفا" وفتح المجال أمام مناخ ديمقراطي حقيقي لإدارة اللعبة الأكثر شعبية في العالم.
💬 التعليقات (0)