متابعة - شبكة قُدس: في الوقت الذي كانت فيه عائلة علاء سميح الأعرج تستقبل مولودها الثاني «عمر»، كان والده يقبع خلف قضبان أجهزة أمن السلطة، محرومًا من اللحظة التي انتظرها كأب؛ أن يكون إلى جانب زوجته وأن يرى طفله ويحمله للمرة الأولى.
في 17 آب/أغسطس الجاري، وُلد «عمر» بينما تواصل أجهزة أمن السلطة اعتقال والده لليوم التاسع على التوالي، حيث لم يتمكن الأعرج من استقبال مولوده، في مشهد يعيد إلى عائلته تجربة سبق أن عاشتها قبل سنوات.
فالأعرج وهو كاتب وباحث ومهندس مدني، المنحدر من بلدة صيدا بمحافظة طولكرم، وهو أسير محرر من سجون الاحتلال، كان قد رزق بنجله الأول خلال فترة اعتقاله لدى الاحتلال الإسرائيلي. واليوم، يجد نفسه أمام المشهد ذاته مرة أخرى، لكن داخل سجون أجهزة السلطة؛ طفل جديد يولد، وأبٌ يغيب عن لحظة اللقاء الأول، لتتكرر تجربة الحرمان التي عاشتها الأسرة في ظل الاعتقال.
وكانت أجهزة أمن السلطة، قد اعتقلت الأعرج في 9 آب/أغسطس 2026، عقب استدعائه للمقابلة لدى أجهزة أمن السلطة في نابلس. ومع استمرار احتجازه، مددت أجهزة أمن السلطة، اعتقاله في 13 آب/أغسطس لمدة 15 يومًا إضافية.
وبين الاعتقال لدى الاحتلال وأجهزة أمن السلطة، تتغير الجهة التي تحتجز الأعرج، لكن المشهد يبقى متشابهًا، لتأتي ولادة «عمر» محمّلة بمفارقة قاسية كأخيه الأكبر محمد.
وقالت والدة الأعرج، إن "علاء كان يحلم باحتضان ابنه عمر ظنا منه أنه سيكون حرا فلم يكن يخطر بباله أنه سيعتقل سياسيا قبل ميلاد زوجته بأسبوع والتي كانت تعاني من حمل خطر وكانت تتمنى أن يكون بجانبها في ولادتها القيصرية الصعبة".
💬 التعليقات (0)