يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعيد ترتيب أولويات سياسته الخارجية على نحو يثير القلق لدى حلفاء واشنطن وخصومها على السواء.
فبينما لا تزال الولايات المتحدة عالقة في مستنقع الحرب مع إيران، يتحول اهتمام ترمب مجددا إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، مستعيدا لغة الود التي طبعت لقاءاتهما السابقة، في وقت يأمر فيه وزارة الحرب (البنتاغون) بتقليص المشاركة الأمريكية في المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية.
وهكذا تبدو واشنطن وكأنها تتعامل مع حليف ديمقراطي بصرامة متزايدة، بينما تفتح الباب أمام زعيم نووي طالما كان خصما للولايات المتحدة.
هذا التطور المفاجئ تناولته صحف أمريكية بالتحليل لقراءة ما يدور في خلد الرئيس الأمريكي وإدارته ومعرفة ما إذا كان هذا التحول التكتيكي محاولة لإحياء الحوار مع كوريا الشمالية أم مؤشرا على تصاعد توتر مكتوم بين البيت الأبيض وحليفته التاريخية، كوريا الجنوبية.
المفارقة أن ترمب، الذي أخفق في نزع سلاح كوريا الشمالية، بدأ "بعد تعثره في إيران" يوجه أنظاره مجددا وبشكل متزايد نحو كوريا الشمالية
في تحليل إخباري لاثنين من مراسليها، ترى صحيفة نيويورك تايمز أن ما يجري يستحضر بقوة تجربة ترمب الأولى مع كوريا الشمالية، ففي ولايته الرئاسية الأولى عقد ترمب 3 لقاءات مباشرة مع كيم، وأعلن أنه أقام معه "علاقة عظيمة"، لكنه خرج من التجربة من دون أن ينتزع منه تعهدا بالتخلي عن ترسانته النووية.
💬 التعليقات (0)