f 𝕏 W
جسارة طهران وارتداداتها: حين تحول الرفض الإيراني ميزان القوة

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

جسارة طهران وارتداداتها: حين تحول الرفض الإيراني ميزان القوة

أمد/ في لعبة الوجع الإستراتيجي التي تبتلع فيها القوى الكبرى تفاصيل الشعوب،تظل لحظة الرفض الإيراني للمهانة الأميركية محطة فارقة في تاريخ المواجهة غير المتكافئة.فحين تتحدث إيران بلغة الأسياد لا العبيد،وتجعل فك الحصار عن موانئها شرطا لأي حوار،فإنها لا تقدم موقفا دبلوماسيا عابرا،بل ترسم خطا أحمر بلون الدم والكرامة الوطنية.

والمشهد هنا يحمل في طياته مفارقة كبرى: أن تكون الأقوى تقنيا وعسكريا،لكنك تجد نفسك مضطرا لتمديد هدنة لم ترغب بها،تحت وطأة جسارة دولة إسلامية تعلن أنها لا تخشى الحرب لأنها تؤمن بقدسية السلام.

إن تحول ترامب-الرئيس الذي بنى صورته على لغة التهديد والغرور القوة-إلى موقع "صاغراً" يمدد هدنة،ليس مجرد تراجع تكتيكي،بل هو اعتراف صريح بأن معادلة الردع تغيرت.

إيران،حين ترفض الإملاءات،تدرك أن المفاوضات تحت الحصار ليست تفاوضا بل استسلاما مقنّعا. فالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية لم يكن يوما عقوبة اقتصادية فقط،بل كان أداة خنق وجودي،تهدف إلى إخضاع إيران لشروط المهيمن العالمي.لكن طهران،بقيادة من يؤمن بأن "المقاومة ليست شعارا بل سلوكا"،حوّلت هذا الحصار إلى ميزة نسبية:حين لا تملك ما تخسره أكثر من كرامتك،تصبح كل خطوة إلى الأمام انتصاراً.

واللافت أن الدعوة إلى السلام لم تكن في خطاب إيران تغطية لضعف،بل ذروة قوة.فالذي يمتلك القدرة على الحرب ويختار السلام بوعي،هو من يفرض شروطه،لا من يلهث وراء هدنة.

ومن هنا جاءت صفعة الرفض الإيراني مدوية: لا للمفاوضات من موقع الضعيف،لا للحوار تحت نيران الحصار،لا للخضوع للإملاءات ولو كانت أميركية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)