شهدت أروقة البيت الأبيض تصعيداً جديداً في العلاقة المتوترة بين الرئاسة الأمريكية ووسائل الإعلام، حيث شن المكتب الرئاسي هجوماً حاداً على مراسلة شبكة 'سي إن إن' كريستن هولمز. جاء ذلك عقب طرح المراسلة سؤالاً يتعلق بطبيعة علاقة الرئيس دونالد ترمب بإحدى مساعداته المقربات، مما أثار غضب الفريق الرئاسي.
وخلال فعالية كانت مخصصة لتكريم منقذ سباحة شاب في المكتب البيضاوي، وجهت هولمز سؤالاً لترمب البالغ من العمر 80 عاماً حول تعليقات أدلى بها سيناتور ديمقراطي بشأن المساعدة التنفيذية ناتالي هارب. ولم يتردد الرئيس في إظهار انزعاجه العلني، موجهاً كلمات قاسية للمراسلة أمام الكاميرات والحضور.
رد فعل 'فريق الرد السريع' التابع للبيت الأبيض لم يتأخر، حيث نشر تدوينة هجومية اعتبر فيها أن سؤال المراسلة 'مقزز ولا إنساني'. وأضاف الفريق في بيانه أن أبناء المراسلة سيخجلون يوماً ما من قراءة مثل هذه الأسئلة التي تستهدف الحياة الشخصية للموظفين في الرئاسة.
ووصف ترمب المراسلة هولمز بأنها 'غير محترمة للغاية' عندما حاولت الاستفسار عن ملفات سياسية أخرى تتعلق بكوريا الشمالية. وتابع الرئيس هجومه اللفظي قائلاً: 'أنت صاخبة ومزعجة، أنت أخبار مزيفة، اسكتي'، في مشهد يعيد للأذهان صداماته السابقة مع الصحافة.
من جانبه، أصدرت مصادر إعلامية في شبكة 'سي إن إن' بياناً دافعت فيه بقوة عن هولمز، مؤكدة أنها من أكثر الصحفيين احتراماً وإنجازاً في تغطية أخبار الرئاسة. ووصفت الشبكة تهجم ترمب وفريقه بأنه سلوك 'لا يليق بمقام الرئاسة'، معلنة رفضها لهذه الهجمات بأشد العبارات.
وتسلطت الأضواء مؤخراً على المساعدة ناتالي هارب، البالغة من العمر 35 عاماً، والتي أصبحت مادة دسمة للتعليقات عبر منصات التواصل الاجتماعي. وقد تبين أن هارب كانت من بين القلائل الذين رافقوا ترمب في رحلات سرية وحساسة، مما أثار تساؤلات حول دورها ونفوذها داخل الدائرة الضيقة للرئيس.
💬 التعليقات (0)