تصدرت سبتة العناوين العالمية بعد مشاهد عبور عشرات الآلاف من المهاجرين إلى الجيب الإسباني على الساحل الشمالي للمغرب، ومع اتساع التغطية، تحولت الأزمة إلى مدخل أوسع لقراءة ما يجري في أوروبا من صعود في خطاب يربط الهجرة بالسيادة والحدود والهوية، ودفع أحزابا من الوسط إلى استعارة مفردات كانت حتى وقت قريب لصيقة باليمين المتطرف.
وقد دفعت صور العبور -حسب تلغراف- السياسيين الإسبان والأوروبيين إلى سباق في لغة التشدد، من الحديث عن حماية الحدود إلى المطالبة بإجراءات قانونية وحواجز بحرية.
ومن سبتة إلى ستراسبورغ ولندن وبرلين، ترسم قراءات بريطانية صورة ليمين لم يعد يحتاج دائما إلى السلطة المباشرة كي يترك أثره.
ففي البرلمان الأوروبي، يجد اليمين طريقه إلى القانون عبر تحالفات مع يمين الوسط، وفي بريطانيا، تتسرب لغته إلى خطاب المؤامرة حول الهجرة، وفي ألمانيا، يختبر حزب "البديل من أجل ألمانيا" حدود التقارب مع "ماغا" الأمريكية من دون أن يخسر ادعاءه القومي.
وفي مقال رأي بصحيفة غارديان، يرى ألبيرتو أليمانو أن الاتحاد الأوروبي بُني أصلا على وعد مضاد لماضي القارة، وهو ألا تملك أغلبية -مهما كبرت- حق تقرير من ينتمي ومن يُطرد خارج الحماية.
وكان البرلمان الأوروبي -في هذه الرؤية- المكان الذي يُفترض أن يحرس ذلك الوعد عبر ائتلاف تقليدي من يمين الوسط والاشتراكيين والليبراليين والخضر، مع إبقاء "جدار عزل" سياسي في وجه اليمين المتطرف.
💬 التعليقات (0)